ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((نعم غلام صاحب الفرس زيد)) أو بواسطتين، نحو: ((نعم غلام أخي صاحب الفرس عمرو)) أو بوسائط، نحو: ((نعم ولد غلام أخي صاحب الفرس بكر)).
(1) قولہ: [ضميراً مستتراً] ويؤتی بہ إذا كان المقصود اختصاراً؛ فإنّ ((نعم رجلاً زيد)) أخصر من ((نعم الرجل زيد)) أو كان المطلوب مبالغۃ؛ فإنّ إضمار الفاعل فيہ يكون علی شرط التفسير وفيہ مبالغۃ، وھذا الإضمار يختصّ بباب ((نعم)) و((بئس)) لأنّ مقام المدح مقام التفخيم والمبالغۃ وكذا مقام الذمّ، ثمّ اعلم أنّ ھذا الضمير لا يكون مثنّی ولا مجموعاً في الأغلب لوجھين، الأوّل: أنّ ((نعم)) و((بئس)) غير متصرّفين ولحوق الضمير المثنّی أو المجموع يدلّ علی كون الملحوق بہ متصرّفاً، وإنّما جاز ((نعمت المرأۃ ھند)) لكون التاء أھون حتّی إنّھا تلحق ببعض الحروف أيضاً كـ((ثمّت)) و((ربّت)) و((لعلّت)) بخلاف ضميري التثنيۃ والجمع، والثاني: أنّ ضمير المذكّر المفرد أكثر إبھاماً من ضمير التثنيۃ أو الجمع؛ لأنہ لعدم تقدّم المرجع يفھم منہ معنی صرفۃ لايدلّ علی التذكير أو التأنيث ولا علی التثنيۃ أو الجمع، وزيادۃ الإبھام مناسبۃ بھذا المقام، وقد أشار المصنّف إلی ھذا بقولہ: ((مستتراً)) فإنّہ لوكان الضمير مثنّی أو مجموعاً لا يكون مستتراً بل بارزاً كما لا يخفی، "الكامل".
(2) قولہ: [مميّزاً بنكرۃ] أي: مميّزاً بتمييز نكرۃ منصوبۃ، أمّا كون الضمير مميّزاً؛ فلأنّ فيہ إجمالاً وإبھاماً كما أسلفنا، وأمّا كون التمييز نكرۃ؛ فلأنّ التمييز تفسير المميّز والمميّز ھاھنا لا يراد بہ فرد معيّن في الخارج فناسب أن يكون تفسيرہ بنكرۃ لنكارۃ المميّز معنی كما في ((أعطيت عشرين درھماً))، فإن قلت: إنّ تمييز ھذا الضمير كما يكون بنكرۃ كذلك يكون بلفظ ((ما)) أيضاً، نحو قولہ تعالی: ﴿ فَنِعِمَّا ھي﴾[البقرۃ : 271] فلم لم يذكرہ المصنّف؟ قلنا: إنّ ((ما)) فيہ بمعنی نكرۃ علی التحقيق فإنّ معناہ: ((فنعم شيئاً ھي)) أو ((فنعم خصلۃ ھي))، و((شيئاً)) أو ((خصلۃ)) نكرۃ فلم يذكرہ علی حدۃ، واعلم أنّ ھذا التمييز قد يجيء مع كون الفاعل اسماً ظاھراً ولكنّہ يكون لمجرّد التأكيد لا لرفع الإبھام؛ لأنّ الرفع تابع الوجود ولا وجود للإبھام إذا كان الفاعل كذلك، نحو: شعر
تزود مثل زاد أبيك فينا فنعم الزاد زاد أبيك زاداً
أجازہ المبرّد وابن السراج، ومنعہ سيبويہ وقال: إنّ ((زاداً)) مفعول بہ لـ((تزود)) لا تمييز، وإنّما قال: ((نكرۃ)) لئلاّ يتوھم جواز دخول اللام عليہ كما أجاز بعض الكوفيۃ دخولھا علی تمييز العدد قياساً، نحو: ((الأحد