ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [النوع الثاني عشر] لمّا شاركت أفعال المدح والذم بأفعال المقاربۃ في العمدۃ أي: المرفوع وأفعال القلوب بھا في الفضلۃ أي: المنصوب وكان العمدۃ أشرف أردف بأفعال المقاربۃ أفعال المدح والذمّ ثمّ عقب أفعال المدح والذمّ بأفعال القلوب، وقال العلاّمۃ غلام الجيلاني قدّس سرّہ النوراني: أقول: (إنّما أردف المصنّف بأفعال المقاربۃ أفعال المدح والذمّ) لمناسبۃ أنّ ھذہ الأفعال لإنشاء المدح والذمّ و((عسی)) من أفعال المقاربۃ أيضاً لإنشاء الترجّي، والنكتۃ للقارّ لا للفارّ.
(2) قولہ: [أفعال المدح والذمّ] أي: أفعال وضعت لإنشاء المدح والذمّ، والإنشاء ھو الإحداث فإذا قلت: ((نعم الرجل زيد)) فأنشئت وأحدثت مدحہ لا أنّ مدحہ كان موجوداً في الخارج وحكيت عنہ وأخبرت بہ بھذا الكلام حتّی يكون الكلام خبراً ومدح زيد في الماضي محكيًّا عنہ، فإن قلت: إنّ ((كرم زيد)) و((مدحت زيداً)) مثل ((نعم الرجل زيد)) في إفادۃ المدح و((بخل زيد)) و((ذممت زيداً)) مثل ((بئس الرجل زيد)) في إفادۃ الذمّ فينبغي أن يكون مثل ھذہ الأفعال من أفعال المدح والذمّ أيضاً ! قلنا: مثل ھذہ الأفعال للحكايۃ عن المدح أو الذمً في الماضي والمقصود بھذہ الأفعال الإخبار عنھما بخلاف أفعال المدح والذم فإنّھا لإنشاء المدح والذمّ، وإنّما سمّيت بذلك لذلك، وتسمّی ((الأفعال الجوامد)) و((الأفعال المنسلخۃ)) أيضاً، "الكامل" بزيادۃ.
(3) قولہ: [وھي أربعۃ] فإن قلت: لا يصحّ الحصر في الأربعۃ؛ لأنّ ((فعل)) بضمّ العين المحوّل من ((فعل)) بفتح العين أو كسرھا أيضاً من أفعال المدح أو الذمّ، نحو: ((قضو الرجل زيد)) بمعنی ((نعم القاضي زيد)) و((علم الرجل زيد)) بمعنی ((نعم العالم زيد)) وكذا ((فعل)) الغير المحوّل، نحو: ((حسن الخلق))، و((حلم الحلماء)) و((قبح العمل عناد المبطلين))، ومنہ قولہ تعالی: ﴿ کَبُرَتْ کَلِمَۃً تَخْرُجُ مِنْ اَفْوَاہِہِمْ﴾ [الكھف : 5]، قلنا: المراد ھاھنا بأفعال المدح والذمّ الأفعال المشھورۃ منھا بين النحاۃ وھي الأربعۃ فصحّ الحصر، "الكامل".
(4) قولہ: [الأوّل نعم] اعلم أنہ قد اطّرد في لغۃ بني تميم في ((فعل)) إذا كان فاؤہ مفتوحاً وعينہ حلقيًّا أربع لغات سواء كان اسماً كـ((رجل لعث)) أو فعلاً كـ((شھد)) إحداھما: ((فَعِل)) بفتح الفاء وكسر العين، وھي أصل اللغات،