Brailvi Books

الفرح الکامل
91 - 138
لا يفيد بل الإثبات باق علی حالہ)) (1), وقال بعضھم: ((إنّہ لا يفيد النفْيَ في الماضي(2)وفي المستقبل(3)يفيدہ)),........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)	قولہ: [بل الإثبات باق علی حالہ] أي:كما كان إثبات مضمون الخبر قبل دخول ((كاد)) والنفي كذلك ھو باق بعد دخولھما فيكون ((كاد)) والنفي كالعدم، وليس المراد أنّ النفي فقط كالعدم وإثبات كود أي: القرب باق علی حالہ وأنّ ((ما كادوا يفعلون)) بمعنی ((كادوا يفعلون))؛ فإنّ ھذا البعض صرّحوا بأنّ نفي ((كاد)) يفيد الإثبات نحو قولہ تعالی: ﴿ فَذَبَحُوۡھَا وَمَا کَادُوۡا یَفْعَلُوۡنَ ﴾[البقرۃ : 71]، فإنّہ لو أفاد ((ماكادوا)) النفي لكان نفياً للفعل وھو الذبح فكان نفي الذبح وقد أثبت الذبح في قولہ ((فذبحوھا)) فيلزم التناقض بين القولين في الآيۃ الكريمۃ والتناقض في القرآن باطل ومستلزم الباطل باطل أيضاً فثبت أنّ إفادۃ ((ما كادوا)) النفي باطل، وإثباتھا يفيد النفي، نحو قولك: ((كاد زيد يخرج)) فإنّہ يدلّ علی قرب زيد من الخروج والقرب من الفعل عدم الفعل، والجواب من أصحاب المذھب الأصحّ عن الآيۃ الكريمۃ أنہ قد يجيء مع ((كاد)) المنفيّ قرينۃ دالّۃ علی ثبوت مضمون خبر ((كاد)) بعد انتفائہ وبعد انتفاء القرب منہ فتكون تلك القرينۃ دالّۃ علی ثبوتہ في وقت بعد وقت انتفائہ وانتفاء القرب منہ لا لفظ ((كاد)) كما في قولہ تعالی: ﴿ فَذَبَحُوۡھَا وَمَا کَادُوۡا یَفْعَلُوۡنَ ﴾[البقرۃ : 71] أي: ما كادوا يذبحون قبل ذبحھم وما قربوا منہ، والقرينۃ قولہ تعالی: ﴿ فَذَبَحُوھا﴾ وقولہ: ﴿ وَمَا کَادُوۡا ﴾... إلخ، إشارۃ إلی ما سبق قبل ذلك من تعنّتھم في قولہ تعالی: ﴿ اَتَتَّخِذُنَا ہُزُوًا ﴾ [البقرۃ : 67]، ﴿ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّنۡ لَّنَا مَا ہِیَ ﴾ [البقرۃ : 68]، ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّنۡ لَّنَا مَا لَوْنُھَا ﴾ [البقرۃ : 69]، ﴿ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّنۡ لَّنَا مَا ہِیَ﴾ [البقرۃ : 70] وھذا التعنّت دأب من لا يفعل ولا يقارب الفعل أيضاً، ولا تنافي بين انتفاء الشيء في وقت وثبوتہ في وقت آخر، وإنّما التناقض بين ثبوت الشيء وانتفائہ في وقت واحد، والجواب عن ((كاد زيد يخرج)) أنھم إن أرادوا أنّ إثبات ((كاد)) دالّ علی نفي مضمون خبرہ كما قرّرنا فھو حقّ، وإن أرادوا أنّ إثبات ((كاد)) يدلّ علی نفي الكود أي: قرب الخروج فھذا باطل غلط فاحش، وكيف يكون إثبات الشيء نفيہ "الكامل" وغيرہ.

(2)	قولہ: [لا يفيد النفي في الماضي] ودليلھم قولہ تعالی: ﴿وَمَا کَادُوۡا یَفْعَلُوۡنَ ﴾[البقرۃ : 71] وقد مرّ طريق الاستدلال بہ والجواب عنہ في الحاشيۃ الماضيۃ.

(3)	قولہ: [وفي المستقبل... إلخ] أي: حرف النفي في المستقبل يفيد النفي، كقولہ تعالی: (ظُلُمٰتٌۢ بَعْضُھَا فَوْقَ
Flag Counter