Brailvi Books

الفرح الکامل
88 - 138
والجمع والتذكير والتأنيث, نحو: ((عسی زيد أن يقوم)), و((عسی الزيدان أن يقوما)), و((عسی الزيدون أن يقوموا)), و((عست ھند أن تقوم)), و((عست الھندان أن تقوما)), و((عست الھندات أن يقمن)) وھذا أي: كون الخبر مطابقاً للفاعل, إذا كان الفاعل اسماً ظاھراً، أمّا إذا كان مضمَراً فليست المطابقۃ بينھما شرطاً(1). النوع الثاني من النوعين المذكورين: أن يرفع الاسم (2)وحدَہ, وذلك إذا كان اسمہ فعلاً مضارعاً مع ((أن)) فيكون الفعل المضارع مع ((أن)) في محلّ الرفع بأنّہ اسمہ(3), ويكون ((عسی)) حينئذ بمعنی ((قرب)) (4), مثل: ((عسی أن يخرج زيد)) أي: قرب خروجہ, فلا يحتاج في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضمير راجع إلی الاسم، نحو: ((عسی زيد أن يخرج نفسہ)) فإنّہ بمعنی ((عسی زيد أن يموت)) وقال ابن ھشام: إنّ أفعال المقاربۃ مرفوعُ خبرھا إنّما ھو ضمير راجع إلی الاسم إلاّ ((عسی)) فلا يقال: ((كاد زيد يموت نفسہ)) فإنّ مرفوع الخبر فيہ ((نفسہ)) لا الضمير، "الكامل".

(1)	قولہ: [فليست المطابقۃ بينھما شرطاً] نحو: ((الزيدان عسی أن يخرج)) و((الزيدون عسی أن يخرج))، فإنّ ((أن يخرج)) ليس مطابقاً لـ((الزيدان)) و((الزيدون)) لأنّ فاعل ((عسی)) ضمير مستتر فيہ لا اسم ظاھر، "الكامل".

(2)	قولہ: [أن يرفع الاسم] المراد من الاسم ما كان منصوباً علی الخبريّۃ في الاستعمال الأوّل، ورفعہ يكون محلّياًّ، كما سيصرّحہ المصنّف نفسہ بقولہ: ((فيكون الفعل المضارع... إلخ)).

(3)	قولہ: [بأنہ اسمہ] الأولی أن يقول: ((فاعلہ)) مكان قولہ: ((اسمہ))؛ لأنّ إطلاق الاسم شائع فيما يحتاج الفعل فيہ إلی الخبر و((عسی)) في ھذہ الصورۃ تامّۃ لا تحتاج إلی الخبر وھو المشھور، وقال ابن مالك: إنّ ((عسی)) ناقص دائماً، أي: لا بدّ لہ من الاسم والخبر كليھما، و((أن)) مع صلتھا قائمۃ مقامھما في مثل ((عسی أن يخرج زيد)) كما أنّ ((أن)) مع صلتھا قائمۃ مقام المفعولين في قولہ تعالی: ﴿ اَحَسِبَ النَّاسُ اَنۡ یُّتْرَکُوۡۤا ﴾ [العنكبوت : 2].

(4)	قولہ: [بمعنی ((قرب))] أي: بمنزلۃ ((قرب)) في عدم الاحتياج إلی غير الفاعل، وليس المراد أنّ ((عسی)) في ھذا
Flag Counter