Brailvi Books

الفرح الکامل
85 - 138
النوع الحادي عشر
أفعال المقارَبۃ(1)وإنّما سمّيت بھذا الاسم؛ لأنّھا تدلّ علی المقارَبۃ(2), وھي أربعۃ: الأوّل: ((عَسَی)) وھو فعل(3)متصرّف؛ لدخول تاء التأنيث الساكنۃ فيہ, نحو: ((عَسَتْ)) وغير متصرّف(4)؛ .......................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)	قولہ: [أفعال المقاربۃ] لمّا فرغ من بيان الأفعال الناقصۃ شرع في بيان أفعال المقاربۃ، إن قلت: إنّ أفعال المقاربۃ عملھا عمل الأفعال الناقصۃ عند الجمھور والعوامل إذا اتّحد عملھا فھي نوع واحد فلِما لم يجعل أفعال المقاربۃ والأفعال الناقصۃ نوعاً واحداً؟ قلنا: إنّما عدّ كلّ واحد منھما نوعاً علی حدۃ لاختلافھما في المدخول فإنّ الأفعال الناقصۃ تدخل علی المبتدأ والخبر ولكنّ خبرھا لا يكون جملۃ غالباً وأفعال المقاربۃ أيضاً تدخل علی المبتدأ والخبر ولكنّ خبرھا يكون جملۃ غالباً كما صرّح بہ في "شرح مئۃ عامل" من أنّ خبرھا يكون فعلاً مضارعاً مقترناً بـ((أن)) أو غير مقترن بھا، ولاختصاصھا ببعض الأحكام كوجوب كون خبرھا مقترناً بـ((أن)) أو غير مقترن بھا، وامتناع تقديم خبرھا عليھا بخلاف الأفعال الناقصۃ، كذا في "الحاشيۃ علی الشمۃ".

(2)	قولہ: [لأنھا تدلّ علی المقاربۃ] أي: لأنّ تلك الأفعال تدلّ علی قرب حصول أخبارھا لأسمائھا، واعلم أنّ قرب حصول الخبر علی ثلاثۃ أقسام، الأوّل: أن يكون قرب حصول الخبر باعتبار رجاء المتكلّم كما في ((عسی))، والثاني: أن يكون ذلك باعتبار جزم المتكلّم كما في ((كاد))، والثالث: أن يجزم المتكلّم بأنّ الفاعل قد شرع في تحصيل الخبر كما في ((كرب)) و((أوشك))، وأيضاً تسمّی ھذہ الأفعال بـ((الأفعال المنسلخۃ)) لانسلاخھا عن الزمان، "الكامل".

(3)	قولہ: [وھو فعل] أي: عند الأكثر وھو الحقّ، وحرف عند الزجّاج لعدم تصرّفہ، وكونِہ بمعنی ((لعلّ)).

(4)	قولہ: [وغير متصرّف] اعلم أنہ ليس المراد بكونہ غير متصرّف أنہ لا يتصرّف فيہ أصلاً بل المراد أنہ لا يشتقّ منہ فعل مضارع واسما الفاعل والمفعول مثلاً كما أشار إليہ بقولہ: ((إذ لا يشتقّ... إلخ))، وإنّما لم يتصرّف في ((عسی)) لتضمّنہ معنی الحرف أي: إنشاء الطمع والرجاء كـ((لعلّ)) والإنشاءات في الأغلب من معاني الحروف والحروف لا يتصرّف فيھا، فإن قلت: لا نسلّم أنّ الإنشاء من معاني الحروف؛ لأنّ مثل
Flag Counter