| الفرح الکامل |
وتعمل عمل فعلھا من غير اشتراط زمان؛ لكونھا بمعنی الثبوت(1). وأمّا اشتراط الاعتماد فمعتبر فيھا(2)إلاّ أنّ الاعتماد علی الموصول لا يتأتّی فيھا؛ لأنّ اللام الداخلۃ عليھا ليست بموصول(3)بالاتّفاق, وقد يكون معمولُھا منصوباً علی التشبيہ بالمفعول(4)في المعرفۃ, وعلی التمييز في النكرۃ, ومجروراً علی الإضافۃ, وتكون(5)صيغۃ اسم الفاعل قياسيّۃ وصِيَغُھا سماعيّۃ, مثل: ((حَسَنٌ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) قولہ: [بمعنی الثبوت] المراد بالثبوت ما يقابل الحدوث الّذي ھو التحقّق المقيّد بأحد الأزمنۃ فكان مقابلہ التحقّق الغير المقيّد بأحد الأزمنۃ، وليس المراد بہ الدوام الّذي ھو التحقّق في جميع الأمنۃ. (2) قولہ: [فمعتبر فيھا] لأنھا تشبہ الفعل بواسطۃ مشابھتھا باسم الفاعل فلا بدّ من الاعتماد المذكور، كذا في "الكامل". (3) قولہ: [ليست بموصول... إلخ] لأنّ اللام بمعنی الموصول لا يكون صلتھا إلاّ اسم الفاعل أو صيغہ الموضوعۃ للمبالغۃ أو اسم المفعول لا غير. (4) قولہ: [علی التشبيہ بالمفعول... إلخ] اعلم أنّ كون المعرفۃ منصوباً علی التشبيہ بالمفعول والنكرۃ علی التمييز مذھب البصريّين؛ لأنّ التمييز لا يكون معرفۃ عندھم، وقال الكوفيّون: بل ھو علی التمييز في كلا التقديرين لجواز وقوع المعرفۃ تمييزاً عندھم، وقال بعضھم علی التشبيہ بالمفعول في الجميع، والأوّل الأولی، "الرضي" وغيرہ. (5) قولہ: [وتكون... إلخ] لمّا خالفت الصفۃ المشبّھۃ اسم الفاعل في بعض الأمور ووافقتہ في بعض بيّن أوّلاً ما توافقہ فيہ بقولہ: ((وھي مشابھۃ))... إلخ، ويبين الآن ما تخالفہ فيہ بقولہ: ((وتكون))... إلخ حاصلہ أنھا توافقہ في الأمرين التصريف وكون كلّ منھما صفۃ، وتخالفہ في أمر واحد وھو الوزن بأنّ صيغۃ اسم الفاعل قياسيّۃ وصيغھا سماعيّۃ موقوفۃ علی السماع من العرب مقصورۃ عليہ، ولا يخفی أنہ قد جاءت من الألوان والعيوب الظاھرۃ قياسيّۃ كـ((أسود)) و((أبيض)) و((أدعج)) و((أعور)) علی وزن ((أفعل))، "الرضي" وغيرہ.