| الفرح الکامل |
مصدر الفعل المتعدّي, وأمّا في مصدر الفعل اللازم فصورۃ واحدۃ(1), وھي أن يضاف إلی الفاعل, نحو: ((أعجبني قعود زيد)), وفاعل المصدر لا يكون مستَتِراً(2), ولا يتقدّم(3)معمولہ عليہ. والثالث: اسم الفاعل وھو كلّ اسمن اشتقّ من فعلٍ(4)........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) قولہ: [فصورۃ واحدۃ... إلخ] اعلم أنّ إضافۃ مصدر اللازم قد يكون إلی الظرف، نحو: ((عجبت من قعود الدار زيد)) ولا يخفی أنّ إضافتہ إلی الظرف علی الاتساع فالظرف حينئذ يكون بمنزلۃ المفعول بہ، والمصدر بمنزلۃ مصدر المتعدّي ولمّا كان كلام الشارح في مصدر اللازم صحّ قولہ: ((فصورۃ واحدۃ)). (2) قولہ: [لا يكون مستتراً] لأنہ لوكان ضمير الفاعل مستتراً في المصدر المفرد لزم أن يكون في المصدر المثنّی والمجموع أيضاً لئلاّ يلزم الترجيح بلا مرجّح واستتار الضمير فيھما باطل؛ لأنہ مؤدّ إلی اجتماع علامتي التثنيۃ وعلامتي الجمع وھو غير جائز للزوم الثقل عند إبقائھما علی حالھما ولزوم الالتباس عند حذف إحداھما، ولا يلزم ھذا المحذور في اسمي الفاعل والمفعول والصفۃ المشبّھۃ لأنّ كون ھذہ المشتقّات مثنّاۃ أو مجموعۃ إنّما ھو باعتبار فاعلھا لا باعتبار أنفسھا بخلاف المصدر، "الكامل". (3) قولہ: [ولا يتقدّم... إلخ] أي: لا يجوز تقديم معمول المصدر عليہ إذا لم يكن المعمول ظرفاّ؛ لأنّ المصدر عامل ضعيف فلا يعمل في المعمول المتقدّم، أمّا إذا كان المعمول ظرفاً فالتقديم جائز؛ للتوسّع في الظروف ما لا يتوسّع في غيرھا، كقولہ تعالی: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَہُ السَّعْیَ ﴾ [الصافات : 102] و﴿ ۪ وَّ لَا تَاۡخُذْکُمۡ بِہِمَا رَاۡفَۃٌ ﴾ [النور : 2] فإنّہ قدّم ((معہ)) معمولاً علی ((السعي)) مصدراً في الأوّل، و((بھما)) معمولاً علی ((رأفۃ)) مصدراً، "الكامل" ملخّصاً. (4) قولہ: [من فعل] المراد من الفعل ھاھنا الحدث القائم بغيرہ، ونسبۃ الاشتقاق إليہ مجاز؛ لأنّ الاشتقاق إنّما ھو من الاسم الدالّ علی الحدث دون الحدث نفسہ، وھذا ھو مسلك الجمھور، وذھب السيرافي وغيرہ إلی أنہ اسم الفاعل، وغيرہ يشتقّ من الفعل الاصطلاحي، وعلی ھذا يكون المراد من الفعل الفعل الاصطلاحيّ، وقولہ: ((كلّ اسم مشتقّ من فعل)) شامل للمعرّف وغيرہ من اسمي المفعول والظرف والصفۃ المشبّھۃ واسمي الآلۃ والتفضيل، وقولہ: ((لذات من قام بہ الفعل)) يخرج غير المعرّف أمّا اسم المفعول فلأنّ الفعل واقع عليہ