| الفرح الکامل |
يكون مضافاً إلی الفاعل ولم يذكر المفعول, نحو: ((عجبت من ضرب زيد)), وثالثھا: أن يكون مضافاً إلی المفعول حال كونہ مبنيًّا للمفعول القائم مقام الفاعل, نحو: ((عجبت من ضرب زيد)) أي(1): من أن يُضرَب زيدٌ, ورابعھا: أن يكون مضافاً إلی المفعول(2)ويذكر الفاعل مرفوعاً, نحو: ((عجبت من ضرب اللصِّ الجلاّد)) (3), وخامسھا: أن يكون مضافاً إلی المفعول ويحذف الفاعل(4), نحو قولہ تعالی:
(لاَ يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ) [فصلت: 49],
أي: من دعائہ الخير. اعلم أنّ ھذہ الصُوَر جاريۃ في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يستعمل معرّفاً باللام، والثالثۃ: أن يستعمل مجرّداً عن الإضافۃ واللام، وإعمال المصدر في الصورۃ الأخيرۃ أولی منہ في الصورتين الأوليين؛ لأنّ المصدر فيھا أقوی مشابھۃ منہ للفعل فيھما، وذلك لأنّ الإضافۃ واللام من خواصّ الاسم فيقع بھما ضعف في المشابھۃ بالفعل، "الكامل" ملخّصاً. (1) قولہ: [من ضرب زيد أي:... إلخ] ((زيد)) في ھذا المثال مجرور لفظاً لكونہ مضافاً إليہ مرفوع معنی لكونہ نائباً مناب الفاعل. (2) قولہ: [مضافاً إلی المفعول] سواء كان مفعولاً بہ كما في مثال الكتاب، أو مفعولاً لہ، نحو: ((أعجبني ضرب التأديب بشر خالداً))، ولا يخفی أنّ إضافۃ المصدر إلی المفعول أقلّ منھا إلی الفاعل. (3) قولہ: [الجلاد] بفتح الجيم وتشديد اللام بمعنی ((بائع الجلد)) وبمعنی ((الّذي يضرب بالمجلدۃ)) والمراد ھاھنا الثاني. (4) قولہ: [ويحذف الفاعل] وإنّما جاز حذف فاعل المصدر؛ لأنّ النسبۃ إلی الفاعل غير معتبر في مفھوم المصدر حتّی يتوقّف مفھومہ علی تصوّر الفاعل فلم يجب ذكرہ، بخلاف الفعل واسمي الفاعل والمفعول والصفۃ المشبّھۃ فإنّ النسبۃ إلی الفاعل مأخوذۃ في مفھوماتھا إلاّ أنھا ملحوظۃ في الفعل تفصيلاً فلم يستقلّ وفي غيرہ من اسمي الفاعل والمفعول والصفۃ المشبّھۃ إجمالاً فاستقلّت، "الكامل".