Brailvi Books

الفرح الکامل
118 - 138
 زيد)), وإن كان متعدِّياً فيرفع الفاعل وينصب المفعول, نحو: ((أعجبني ضرب زيد عمرواً))؛ فـ((زيد)) (1) في المثالين مجرور لفظاً؛ لإضافۃ المصدر إليہ, مرفوع معنی(2)؛ لأنّہ فاعل, وھو(3)علی خمسۃ أنواع: أحدھا: أن يكون مضافاً(4) إلی الفاعل ويذكر المفعول منصوباً, كالمثال المذكور, وثانيھا: أن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن كان للنوع فيعمل، ومنھا: أن لا يكون مثنّی ولا مجموعاً، ومنھا: أن لا يكون في آخرہ تاء الوحدۃ، ومنھا: أن لا يقع متبوعاً قبل تحقّق عملہ، فلا يقال: ((أعجبني ضربك المبرح زيداً)) بإعمال المصدر فيہ لفوات ھذا الشرط، ومنھا: أن لايكون محذوفاً، ومنھا: أن لا يكون متأخّراً عن المعمول، فلا يقال: ((أعجبني زيداً ضرب عمرو)) إلاّ أن يكون المعمول ظرفاً أو جارًّا ومجروراً، ومنھا: أن لا يكون مصغّراً، ومنھا أن لا يكون مضمراً، فلا يصحّ جعل ((ھو)) في ((مروري بزيد حسن وھو بعمرو قبيح)) عاملاً في ((عمرو)) بواسطۃ الباء، ولا يخفی أنّ أكثر عمل المصدر في الصورتين: الأولی: أن يكون بدلاً من الفعل المحذوف وجوباً بأن قام مقامہ، نحو: ((ضرباً زيداً)) أصلہ: ((إضرب ضرباً زيداً)) فحذف الفعل وجوباً وأقيم المصدر مقامہ فالعامل في ((زيداً)) ھو المصدر، وكذا نحو: ((شكراً لہ)) و((حمداً لہ))، والثانيۃ: أن يصحّ وضع حرف المصدر مع الفعل موضعہ، نحو: ((عجبت من ضربك زيداً أمس)) ((عجبت من ضربك زيدا غدا)) و((عجبت من ضربك زيدا الآن)) و((علمت ضربك زيدا)) فإنّہ يصحّ أن يقال في الأوّل: ((عجبت من أن ضربت زيداً)) وفي الثاني: ((عجبت من أن تضرب زيداً)) وفي الثالث: ((عجبت من ما تضرب زيداً)) وفي الرابع: ((علمت أن قد ضربت زيداً))، "الكامل" ملخّصاً.

(1)	قولہ: [فـ((زيد))] مجرور لفظاً بالإعراب الحكائيّ، والحكايۃ مبنيّ عند البعض ومعرب عند الآخرين فھو مرفوع إمّا محلاًّ أو تقديراً علی اختلاف القولين.

(2)	قولہ: [مرفوع معنی] ولذا يرفع تابعہ إذا جيء بہ باعتبار المعنی، نحو: ((عجبت من دق القصار الثوب وصاحبُہ)) و((عجبت من دق القصار الثوب الحاذقُ)) أمّا إذا جيء بہ باعتبار اللفظ فيجرّ.

(3)	قولہ: [وھو... إلخ] أي: المصدر الّذي كان فعلہ متعدّياً.

(4)	قولہ: [أن يكون مضافاً... إلخ] اعلم أنّ المصدر علی ثلاثۃ صور إحداھا: أن يستعمل مضافاً، والثانيۃ: أن
Flag Counter