Brailvi Books

الفرح الکامل
111 - 138
و((زيد قائم ظننت)), و((زيداً قائماً ظننت))؛ فإعمالُھا وإبطالُھا حينئذ متساويان(1), وقال بعضھم: ((إنّ إعمالَھا أولی علی تقدير التوسّط(2), وإبطالھا أولی علی تقدير التأخّر)) (3), وإذا زيدت الھمزۃ(4)في أوّل ((علمت)) و((رأيت)) صارا متعدّيين إلی ثلاثۃ مفاعيلَ, نحو: ((أعلمت زيداً عمرواً فاضلاً)), و((أرأيت عمرواً خالداً عالِماً))؛ فـزِيْدَ فيھما بسبب الھمزۃ مفعولٌ آخرُ؛ لأنَّ الھمزۃ للتصيير؛ فمعنی المثال الأوّل: ((حملت زيداً علی أن يعلم عمرواً فاضلاً)) ومعنی المثال الثاني: ((حملت عمرواً علی أن يعلم خالداً عالِماً)), وذلك(5)مخصوص بھذين الفعلين دون أخواتھما, وھذا(6)مسموع من العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قائم ظننت)) بمعنی ((زيد قائم في ظنّي))، ولا يكون لجملۃ ((زيد قائم)) محلّ من الإعراب، "الكامل".

(1)	قولہ: [متساويان] ووجہ التساوي ما قدّمنا من اعتبارين علی التساوي.

(2)	قولہ: [علی تقدير التوسّط] ووجہ أولويّۃ الإعمال علی ھذا التقدير أنّ اعتبار الأصالۃ في العمل كان مفيداً

لجواز الإعمال وقد انضمّ بذلك اعتبار تقدّم أحد المفعولين فأفاد مجموع الاعتبارين أولويّۃ الإعمال.

(3)	قولہ: [علی تقدير التأخّر] ووجہ أولويّۃ الإبطال علی ھذا التقدير أن التأخّر عن المفعول الواحد كان موجباً للضعف ولذا جاز الإبطال أيضاً والتأخّر عن كلا المفعولين يوجب زيادۃ الضعف المفيدۃ لأولويّۃ الإبطال.

(4)	قولہ: [وإذا زيدت الھمزۃ... إلخ] أي: ھمزۃ الإفعال لا ھمزۃ الاستفھام... إلخ، ولا يصيران متعدّيين إلی ثلاثۃ مفاعيل بتضعيف العين فلا يقال: ((علّمتك زيداً منطلقاً)) بل يقال: ((علّمتك انطلاق زيد)) بتعديتہ إلی المفعولين.

(5)	قولہ: [وذلك] أي: ازدياد مفعول علی اثنين بزيادۃ الھمزۃ في أوّل ((علمت)) و((رأيت)).

(6)	قولہ: [وھذا] أي: جعل ((علمت)) و((رأيت)) متعدّيين إلی ثلاثۃ مفاعيل بزيادۃ الھمزۃ في أوّلھما مسموع من العرب فلا يقاس عليھما الغير.
Flag Counter