| الفرح الکامل |
مفعول بہ في الحقيقۃ, وھو مصدر(1)المفعول الثاني المضافُ إلی المفعول الأوّل؛ إذ معنی ((علمت زيداً فاضلاً)): ((علمت فضل زيد))؛ فلو حذف أحدھما كان كحذف بعض أجزاء الكلمۃ الواحدۃ, وإذا توسّطت ھذہ الأفعال بين مفعوليھا(2), أو تأخّرت عنھما جاز إبطال(3)عملھا(4), مثل: ((زيد ظننت قائم)), و((زيداً ظننت قائماً)),......................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 12] أي: ظننتم انقلاب الرسول والمؤمنين إلی أھليھم منتفياً أبداً ظنّ السوء، فحذف المفعول الأوّل وھو ((انقلاب الرسول... إلخ)) والثاني وھو ((منتفياً... إلخ)) بقرينۃ ما قبلہ من قولہ تعالی: (بَلْ ظَنَنۡتُمْ اَنۡ لَّنۡ یَّنۡقَلِبَ الرَّسُوۡلُ وَ الْمُؤْمِنُوۡنَ اِلٰۤی اَہۡلِیۡہِمْ اَبَدًا ) [الفتح : 12]، وقولہ: (ظَنَّ السَّوْءِ ) [الفتح : 12] مفعول مطلق للنوع، "الكامل" ملخصاً. (1) قولہ: [وھو مصدر... إلخ] بيان لطريق أخذ مضمون المفعولين، ويمكن أخذ المضمون بھذا الطريق إذا كان الثاني مشتقًّا، أمّا إذا كان غير مشتقّ فيجعل مصدراً بإلحاق الياء والتاء بآخرہ، نحو: ((علمت ھذا زيداً)) معناہ: ((علمت زيديّۃ ھذا)). (2) قولہ: [بين مفعوليھا] إنّما قيّد بذلك؛ لأنھا إذا توسّطت بين الفعل والفاعل نحو: ((ضرب أحسب زيد)) أو بين اسم الفاعل ومعمولہ نحو: ((لست بمكرم أحسب زيداً))، أو بين اسم ((إنّ)) وخبرھا، نحو: ((إنّ زيداً أحسب قائم)) أو بين ((سوف)) ومدخولھا نحو: ((سوف أحسب يقوم زيد))، أو بين المعطوف عليہ والمعطوف نحو: ((جاءني زيد أحسب وعمرو)) وجب إبطال عملھا، وإنّما اقتصر المصنّف علی بيان صور جواز إبطال العمل لكثرۃ دورانھا في كلام العرب، "الكامل". (3) قولہ: [جاز إبطال] أي: جاز إبطال عمل أفعال القلوب في كلتا الصورتين، وجاز عدم الإبطال أيضاً، أمّا جواز الإبطال فلضعف العامل بتوسّط وتأخّر في المعمول، وأمّا جواز عدم الإبطال فلكون الفعل أصلاً في العمل فصحّ الإعمال، فالإبطال باعتبار الضعف والإعمال باعتبار الأصالۃ، "الكامل". (4) قولہ: [إبطال عملھا] اعلم أنّ الإبطال إذا كان لفظاً ومعنی يقع ھذہ الأفعال ظرفاً فـ((زيد ظننت قائم)) و((زيد