| الفرح الکامل |
يجيء(1)بمعنی ((عرفت)), نحو: ((علمت زيداً)) أي: عرفتہ(2), و((رأيت)) قد يكون بمعنی ((أبصرت))(3) كقولہ تعالی(4): ........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) قولہ: [و((علمت)) قد يجيء... إلخ] يريد المصنّف أن يذكر للأفعال المذكورۃ بعض معان لا تتعدّی تلك الأفعال باعتبارھا إلاّ إلی مفعول واحد، واعلم أنّ لھذہ الأفعال معاني أيضاً لا تتعدّی باعتبارھا إلی مفعول أصلاً، نحو: ((علمت)) بمعنی ((لب بالائے من شگافتہ شد))، و((وجدت جدۃ)) بمعنی ((مستغنی شدم))، و((وجدت موجدۃ)) بمعنی ((غصہ كردم))، و((وجدت وجداً)) بمعنی ((اندوہگين شدم))، و((حسبت)) بمعنی ((صرت أحسب)) أي: ذا حمرۃ وبياض كالبرص، و((زعمت)) بمعنی ((سمنت)) و((ھزِلت))، و((خلت)) بمعنی ((تكبرت)) و((عرجت))، وإنّما لم يذكر المصنّف ھذہ المعاني؛ لأنّ مقصودہ بيان معان تقرب من الظنّ واليقين أي: كانت من قبيل الإدراك فإنّ المعاني المذكورۃ في الكتاب كذلك، وليست ھذہ المعاني من قبيل الإدراك، فإن قلت: إنّ ((وجدت الضالّۃ)) بمعنی ((أصبتھا)) ليس من قبيل الإدراك مع أنہ مذكور في الكتاب! قلنا: معنی: ((وجدت الضالّۃ)): ((أصبتھا وأدركتھا بالحاسّۃ)) فھو من قبيل الإدراك وإنّما اقتصر المصنّف بقولہ: ((أصبتھا)) في بيان معناہ اكتفاءً علی قدر المطلوب وھو بيان تعدّيہ إلی مفعول واحد وھو حاصل بھذا القدر من البيان، "الكامل" بتغيّر. (2) قولہ: [أي: ((عرفتہ))] من المعرفۃ، واعلم أنہ لا فرق بين العلم والمعرفۃ عند أھل العلم والمعرفۃ أي: العرب معنی، فـ((علمت أنّ زيداً قائماً)) و((عرفت أنّ زيداً قائماً)) بمعنی عندھم، إلاّ أنھم يفرّقون بينھما لفظاً فيستعملون المعرفۃ لإدراك يتعلّق بنفس الشيء ولھذا ينصبون بہ مفعولاً واحداً، والعلم لإدراك يتعلّق بنفس الشيء وصفتہ كليھما ولھذا ينصبون بہ مفعولين، وقد يستعملون العلم لإدراك نفس الشيء ومثال الكتاب من ھذا القبيل ولذا فسّرہ المصنّف بقولہ: ((عرفتہ))، "الكامل" بزيادۃ. (3) قولہ: [بمعنی ((أبصرت))] من الإبصار بمعنی استعمال البصر، وھو وإن كان من أفعال الجوارح ولكنہ لمّا استلزم الإدراك قرب بـ((علمت)). (4) قولہ: [كقولہ تعالی: ... إلخ] لايخفی أنّ كون قولہ تعالی: (فَانۡظُرْ مَاذَا تَرٰی) [الصافات : 102] من ھذا القبيل نظراً فإنہ ليس من رؤيۃ البصر؛ لأنّ سيّدنا إبراھيم علی نبيّنا وعليہ الصلاۃ والسلام لم يأمر ابنہ سيّدنا إسماعيل علی نبيّنا وعليہ الصلاۃ والسلام برؤيۃ شيء، ولا من رؤيۃ القلب؛ لأنہ يطلب