| الفرح الکامل |
بينھما؛ أمّا الثلاثۃ الأُوَل(1)فـ((حَسِبْتُ)) (2) و((ظَنَنْتُ)) و((خِلْتُ)) (3), مثل: ((حسبت زيداً فاضلاً)), و((ظننت بكراً نائماً)), و((خلت خالداً قائماً)), و((ظننت)) إذا كان من الظنّۃ(4)بمعنی التھمۃ لَم يقتضِ المفعول الثانيَ, مثل: ((ظننت زيداً)) أيِ: اتّھمتہ, وأمّا الثلاثۃ الثانيۃ فـ((عَلِمْتُ)) و((رَأَيْتُ)) و((وَجَدتُّ)), مثل: ((علمت زيداً أميناً)), و((رأيت عمرواً فاضلاً)), و((وجدت البيت رھيناً)), و((علمت)) قد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قَرِيباً )[المعارج : 6] فإنّ الأوّل غير مطابق للواقع والثاني مطابق لہ، "حاشيۃ الشمّۃ" وغيرہ. (1) قولہ: [أمّا الثلاثۃ الأوَل] أي: الأفعال الثلاثۃ الّتي يقصد بھا الإخبار بالشكّ... إلخ، وإنّما قدّم أفعال الشكّ علی أفعال اليقين في الذكر ليوافق الوضع الطبع؛ فإنّ مدلولھا وھو الشكّ مقدّم في الوجود علی مدلولھا وھو اليقين، "الكامل" بتغيّر. (2) قولہ: [فـ((حسبت))] بكسر السين وبفتحھا لغتان، وإنّما عبّر عن ھذہ الأفعال بلفظ الماضي دون المضارع لتقدّم الماضي علی الحال والاستقبال، وإنّما عبّر بلفظ المتكلّم دون غيرہ؛ لأنّ كلّ أحد أعرف بأفعال قلبہ من غيرہ، والمراد المادّۃ دون خصوصيّۃ صيغۃ مّا. (3) قولہ: [و((خلت))] بكسر الخاء مشتقّ من ((الخيلولۃ))، وأصلہ: ((خيلت)) علی زنۃ ((سمعت)) نقل كسرۃ الياء إلی الخاء بعد حذف حركتھا وسقطت الياء لالتقاء الساكنين فصار: ((خلت))، ومضارعہ ((أخال)) بكسر الھمزۃ وھي اللغۃ الفصحی، وبفتحھا عند بني أسد علی القياس. (4) قولہ: [من الظنۃ] بكسر الظاء المعجمۃ بمعنی التھمۃ وقد يجيء بمعنی الإيھام، والتھمۃ بضمّ التاء وفتح الھاء علی زنۃ ((الھمزۃ))، وأصلہ: ((وُھمۃ)) أبدلت الواو تاءً كما في ((تراث))، و((ظنين)) في قولہ تعالی: ﴿وَ مَا ہُوَ عَلَی الْغَیۡبِ بِضَنِیۡنٍ ﴾[التكوير : 24] في قراءۃ، مأخوذ من الظنۃ بمعنی التھمۃ أي: ما النبيّ الحبيب في الإخبار عن الوحي والغيب بمتھم أي: ليس موضع الظن السيّء، فإنّ الإتّھام أن تجعل شخصاً موضع الظنّ السيّء، وفي قراءۃ: ((بضنين)) من ((الضنۃ)) بمعنی البخل، أي: ما النبي الكريم في الإخبار عن الغيب ببخيل، "الكامل" بتغيّر.