Brailvi Books

الفرح الکامل
105 - 138
 وھي سبعۃ(1): ثلاثۃ منھا للشكّ(2), وثلاثۃ منھا لليقين(3), وواحد منھا مشترَك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ((علمت قيام زيد)).

(1)	قولہ: [وھي سبعۃ] إن قلت: إنّ بيان العدد في مقام التعديد يفھم منہ الحصر فيستفاد من قول المصنّف ((ھي سبعۃ)) أنّ أفعال القلوب منحصرۃ في السبعۃ وليس كك؛ لأنّ مثل ((شككت)) و((وھمت)) أيضاً من تلك الأفعال لصدورہ من القلب ولا دخل فيہ للجوارح! قلنا: مرجع الضمير أفعال تسمّی أفعال القلوب عند النحاۃ وھي لا شكّ منحصرۃ في السبعۃ لا أفعال القلوب مطلقاً حتّی يرد ما أورد، نعم! قد عُدّ بعض الأفعال من ملحقات أفعال القلوب، منھا: ((جعل)) و((عدّ)) بمعنی اعتقد اعتقاداً غير مطابق، نحو قولہ تعالی: ﴿ وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَۃ الَّذِينَ ھم عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً ﴾ [الزخرف : 19] أي: اعتقدوا فيھم الأنوثۃ، ونحو: ((أعدّہ فقيراً فبان غنيًّا))، ومنھا: ((ھب)) بلفظ الأمر بمعنی ((ظنّ))، نحو قولہ شعر

                            أجرني أبا خالد		                                   وإلاّ فھبني امرءً ھالكاً

ومنھا ((تعلم)) بلفظ الأمر بمعنی ((اعلم))، نحو قولہ: شعر

                                  تعلم شفاء النفس قھر عدوّھا		                         فبالغ بلطف في التحيّل والمكر

وقد تلحق ((رأی)) الحلميّۃ بـ((رأی)) العلميّۃ في نصب الجزئين، نحو قولہ تعالی: ﴿ رَأَيْتُھم لِي سَاجِدِينَ﴾[يوسف :4] كذا في "الرضي" وغيرہ.

(2)	قولہ: [ثلاثۃ منھا للشكّ] وھي ((حسبت)) و((ظننت)) و((خلت)) كما سجيء، والمراد أنّ غالب استعمالھا في الشكّ وإلاّ فـ((ظننت)) قد يجيء في بعض المواضع لليقين أيضاً، قال اللہ عزوجل: ﴿ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيہ﴾[الحاقۃ : 20] أي: علمت ملاقاۃ حساب أعمالي، وكذا ((حسبت)) و((خلت)) قد يجيئان لليقين، "حاشيۃ الشمّۃ" بتغيّر.

(3)	قولہ: [وثلاثۃ منھا لليقين] وھي: ((علمت)) و((رأيت)) و((وجدت)) والمراد أنّ غالب استعمالھا لليقين وإلاّ فقد جوّز في "التسھيل" كون ((رأيت)) للظنّ أيضاً، وفي "المنھل" كون ((علمت)) بمعنی الظنّ تمسّكاً بقولہ تعالی: ﴿ فَإِنْ عَلِمْتُمُوھن مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوھن إِلی الْكُفَّارِ ﴾ [الممتحنۃ : 10] أي: إن ظننتموھن... إلخ، واعلم أنّ المراد باليقين الاعتقاد الجازم بقرينۃ مقابلۃ الظنّ سواء كان مطابقاً للواقع كما يستعمل فيہ ((علمت)) و((وجدت)) أو غير مطابق لہ كما يستعمل ((رأيت)) في كليھما، نحو قولہ تعالی: (إِنھمْ يَرَوْنہ بَعِيداً وَنَرَاہ
Flag Counter