| الفرح الکامل |
أفعال القلوب(1)وإنّما سمّيت بِھا؛ لأنَّ صُدورھا(2)من القلب ولا دخل فيہ للجوارح(3), وتسمّی أفعال الشكّ واليقين أيضاً؛ لأنَّ بعضھا للشكّ(4)وبعضَھا لليقين, وھي تدخل علی المبتدأ والخبر(5), وتنصبھما معا بأن يكونا مفعولين لَھا(6),
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) قولہ: [أفعال القلوب] لمّا كانت تلك الأفعال مناسبۃ للعوامل السماعيّۃ لكون امتناع الاقتصار علی أحد مفعوليھا وكون جواز الإلغاء والتعليق سماعيًّا، وللعوامل القياسيّۃ لكونھا ناصبۃ للمفعول أخّرھا عن العوامل السماعيّۃ وقدّم علی العوامل القياسيّۃ رعايۃ للمناسبتين. (2) قولہ: [لأنّ صدورھا] العبارۃ بحذف المضاف والتقدير: لأنّ صدور معانيھا... إلخ، فإنّ صدور الأفعال إنّما ھو من اللسان بيد أنّ صدور معانيھا إنّما ھو من القلب. (3) قولہ: [ولا دخل فيہ للجوارح] أي: للأعضاء الظاھرۃ بل تكفي فيہ القوی الباطنۃ بخلاف الأفعال الأخری؛ فإنّھا وإن كانت صادرۃ من القلب أيضاً إذ ھو المصدر لجميع الأفعال الاختياريّۃ لكنّ للجوارح دخلاً فيہ. (4) قولہ: [بعضھا للشكّ... إلخ] الشكّ في اللغۃ: خلاف اليقين، فالأفعال الّتي لا تدلّ علی اليقين فھي للشكّ، ومن لم ينظر إلی معنی الشكّ ھذا اعترض أوّلاً أنہ لا فعل منھا يدلّ علی الشكّ فإنّ الشكّ ھو إدراك متساوي الطرفين، ثمّ أجاب عنہ ثانياً بأنّ المراد بالشكّ ھاھنا الظنّ، مع أنہ لا يرد الإيراد ولا يحتاج إلی دفعہ لما ذكرنا من أنّ الشكّ ھاھنا بمعنی خلاف اليقين وھو شامل للظنّ، أمّا الشك بمعنی إدراك متساوي الطرفين فاصطلاح أھل الميزان، "الكامل" بتغيّر. (5) قولہ: [علی المبتدأ والخبر] فإن قلت: لا يصحّ حصر دخولھا علی المبتدأ والخبر؛ لأنھا قد تدخل لا عليھما، نحو: ((علمت أنّ زيداً قائم)) و((علمت أن يقوم زيد)) و((ظننت زيداً عمرواً)) فإنہ لا شيء من ھذہ المدخولات بمبتدأ وخبر، قلنا: لا ينحصر دخولھا علی المبتدأ والخبر ولا لفظ في عبارۃ المصنّف يستفاد منہ الحصر فالإيراد المذكور من قِبَل من يضرب لمثلہ: ((المعترض كالأعمی)) فليس بشيء. (6) قولہ: [مفعولين لھا] اعلم أنّ المفعول في الحقيقۃ ھو مصدر الجزء الثاني المضاف إلی الجزء الأوّل، وإجراء الإعراب علی الجزئين إنّما ھو لتضمّنھما مفعولاً حقيقيًّا، نحو: ((علمت زيداً قائماً)) فإنہ بمعنی: