Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
96 - 378
التنبيہ علی أنّ مرادنا بالعلم والمعرفۃ واحد, لا كما اصطلح عليہ البعض من تخصيص العلم بالمركبات أو الكلّيّات، والمعرفۃ بالبسائط أو الجزئيّات, إلاّ أنّ تخصيص(1) الصحّۃ بالذكر مِمَّا لا وجہ لہ. ثمّ الظاھر(2) أنہ أراد أنّ الإلھام ليس سبباً يحصل بہ العلم لعامّۃ الخلق ويصلح للإلزام علی الغير، وإلاّ فلا شكّ أنہ قد يحصل بہ العلم، وقد ورد القول بہ في الخبر، نحو قولہ عليہ الصلاۃ والسلام: ((ألھمني ربّي))، وحكي عن كثير من السلف. وأمّا خبر الواحد(3) العدل, وتقليد المجتھد فقد يفيدان الظنّ والاعتقاد الجازم الذي يقبل الزوال، فكأنہ أراد(4) بـ((العلم)) ما لايشملھما، وإلاّ فلا وجہ لحصر الأسباب في الثلاثۃ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [إلاّ أنّ تخصيص... إلخ] لأنہ يوھم أنّ الإلھام سبب لمعرفۃ فساد الشيء أو لمعرفۃ الشيء نفسہ, والمقصود أنّ الإلھام ليس سبباً للمعرفۃ مطلقاً, ويمكن أن يقال: إنّ الصحّۃ ھاھنا بمعنی الثبوت علی الوجہ المطابق للواقع نفياً كان أو إثباتاً. وجوابہ علی ما في "الخيالي": ((أنہ خلاف الظاھر)).12

(2)	قولہ: [ثمّ الظاھر] جواب سؤال تقريرہ: أنّا لا نسلّم أنّ الإلھام ليس سبباً للعلم, فإنّہ قد يحصل بہ العلم للأولياء الكرام قدّس اللہ تعالی أسرارھم.12

(3)	قولہ: [أمّا خبر الواحد] دفع دخل تقريرہ: أنّ حصر أسباب العلم في الثلثۃ غير صحيح, فإنّ خبر الواحد وتقليد المجتھد أيضاً يفيدان العلم, وھما ليسا من الثلثۃ المذكورۃ.12

(4)	قولۃ: [فكأنہ أراد... إلخ] وھذا ھو مختار الشارح الذي قد ذكرۃ في تعريف العلم سابقاً بقولۃ: ((لكن ينبغي أن يحمل... إلخ)), فإنّ العلم بمعنی الانكشاف التامّ لا يشمل الظنّ, ولا الاعتقاد الجازم الذي يقبل الزوال, فلا يرد أنّ تعريف العلم سابقاً ينافي ما ذكرۃ ۃنا.12
Flag Counter