ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكلّيّۃ أعني: ((كلّ نظر صحيح يفيد العلم)), أو القضيّۃ المھملۃ, أي: ((نظر العقل يفيد العلم)), بقضيّۃ شخصيّۃ بأنّ ھذا النظر من حيث ذاتہ مفيد معلومۃ بالضرورۃ, فتكون تلك القضيّۃ الكلّيّۃ أو المھملۃ متوقّفۃ علی الشخصيّۃ المعلومۃ, ولا تتوقّف تلك الشخصيّۃ علی تلك القضيّۃ الكلّيّۃ أو المھملۃ, حتی يلزم إثبات الشيء بنفسہ الذي ھو دور.12
(1) قولہ: [لا يعبر عنہ بالنظر] إذ المثبت لتلك الكلّيّۃ ھو النظر المخصوص من حيث ذاتہ من غير أن يكون معبّراً بعنوان النظر المخصوص, حتی لو فرض أنہ ليس من أفراد النظر كان أيضاً مثبتاً لتلك الكلّيّۃ, فيكون الموقوف عليہ إفادتہ من حيث ذاتہ. 12"ع"
(2) قولہ: [من غير احتياج إلی تفكّر] تفسير لأوّل التوجّہ لئلاّ يتوھم أنّ المراد من أوّل التوجّہ أن لا يتوجّہ
إلی شيء أصلاً, بل المراد منہ أن لا يحتاج إلی الفكر والترتيب, قال العلاّمۃ الخياليّ: ((الأولی أن يقول من غير احتياج إلی مطلق السبب؛ لأنّ ما ھو يحصل بأوّل التوجّہ لا يحتاج إلی مطلق السبب... آہ)). أللّھم إلاّ أن يراد من الفكر المعنی اللغويّ, والمعنی من غير احتياج إلی أمر آخر من فكر أو إحساس أو تجربۃ أوحدس.12
(3) قولہ: [فھو ضروريّ كالعلم... إلخ] الظاھر من عبارۃ المصنّف وتقرير الشارح: أنّ الضروريّ في مقابلۃ الاكتسابيّ بمعنی: الحاصل بمباشرۃ الأسباب بالاختيار, ويرد عليہ أنّ المثال المذكور الثابت بالعقل يتوقّف علی الالتفات المقدور وتصوّر الطرفين المقدور, وأنہ يلزم أن يكون حال بعض العلم الثابت بالعقل كالجزئيّات والحدسيّات مھملاً, فالأولی ما في بعض الشروح من أنّ البداھۃ عدم توسّط