Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
88 - 378
الإجماع حجّۃ. قلنا: وكذلك خبر الرسول(1) عليہ السلام، ولھذا جعل استدلاليًّا. (وأمّا العقل) وھو قوّۃ للنفس(2) بھا تستعد للعلوم(3)و الإدراكات(4)، وھو المعنی بقولھم: غريزۃ يتبعھا العلم بالضروريّات عند سلامۃ الآلات، وقيل: جوھر(5) تدرك بہ الغائبات بالوسائط(6), والمحسوسات بالمشاھدۃ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [وكذلك خبر الرسول] الظاھر من كلام الشارح قدّس سرّہ ردّ للجواب الثاني, بأنّ خبر الرسول أيضاً لا يفيد العلم بمجرّد كونہ خبراً, بل لا بدّ لہ من الاستدلال، ولذا صار العلم الحاصل منہ استدلاليّاً, فيلزم أن يخرج خبر الرسول أيضاً من المقسم، ويمكن أن يقال: إنّ غرض المجيب ليس إخراج خبر الإجماع عن المقسم, كما ھو المتبادر من كلام الشارح, بل غرضہ إدراجہ في خبر الرسول؛ لأنّ كون الاجماع حجّۃ إنما علم بالكتاب والسنّۃ وقول المجيب بالنظر إلی الأدلّۃ إشارۃ إليہ.12

(2)	قولہ: [قوّۃ للنفس] أراد بالنفس إمّا النفس الناطقۃ علی ما قيل, أو ما يسمّی بالروح في عرف الشرع, والعامّۃ والمحقّقون علی أنہ المشار إليہ بـ((أنا)) و((أنت)), وإنّہ العاقل المكلّف بالأحكام الشرعيّۃ.12

(3)	قولہ: [للعلوم] أي: المعاني الغير المحسوسۃ, سواء كانت تصوريّۃ أو تصديقيّۃ.12

(4)	قولہ: [والإدراكات] أي: إدراك الجزئيّات المحسوسۃ، والحاصل أنّ النفس تستعد بالقوّۃ النظريّۃ للعـقليّات والحسّـيّات, وبـہ يخرج الحواسّ فـلا نـقض بھا. قال ابن عـرس: عطف الإدراكات علی العلوم إشعار بما عليہ الجمھور, من أنّ الإدراك بالحواسّ لا يعدّ علماً.12

(5)	قولہ: [قيل: جوھر] ھذا ھو النفس بعينھا؛ إذ ھي التي يدرك بھا الغائبات والمحسوسات جميعاً, وأمّا العقل المغائر للنفس فلا يدرك بہ إلاّ الغائبات؛ إذ إدراك المحسوسات بالحواس, ھذا. لكنّ قولہ: ((تدرك بہ)) صريح في أنہ مغائر للنفس؛ لأنّ النفس مدرك لا مدرك بہ. اللّھم إلاّ أن يقال بالمغايرۃ الاعتباريّۃ, أو يجعل الباء زائدۃ من قبيل ﴿کَفٰی بِاللہِ وَکِیۡلًا ﴾[النساء:81]. ھذا ملتقط مِمَّا قال العلاّمۃ عبد الحكيم رحمہ اللہ بھذا الصدد. 12

(6)	قولہ: [الغائبات بالوسائط] أراد من الغائبات المجھولات, أعمّ من أن تكون تصوريّۃ أو تصديقيّۃ وبالوسائط الدلائل في التصديقات والتعريفات في التصوّرات.12
Flag Counter