Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
83 - 378
يستلزم لذاتہ(1) قولاً آخر. فعلی الأوّل, الدليل علی وجود الصانع ھو العالم(2)، وعلی الثاني: قولنا: ((العالم حادث، وكلّ حادث فلہ صانع)). وأمّا قولھم: الدليل ھو الذي يلزم من العلم بہ العلم بشيء آخر(3)، فبالثاني أوفق(4). أمّا كونہ موجباً للعلم فللقطع بأنّ من أظھر اللہ تعالی المعجزۃ علی يدہ(5) تصديقاً لہ في دعوی الرسالۃ، كان صادقاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [يستلزم لذاتہ]  أي: لا بواسطۃ مقدّمۃ غريبۃ, و ھذا الاستلزام عند الفلاسفۃ ضروريّ, أي: ممتنع الانفكاك؛ لأنھم يقولون:إنّ فيضان المطلوب عقيب صرف النظر الصحيح واجب من اللہ سبحانہ, وعندنا عاديّ, أي: جرت العادۃ الإلھيۃ بخلق العلم بعد النظر الصحيح.12

(2)	قولہ: [ھو العالم] لا قولنا: ((العالم حادث وكلّ حادث فلہ محدث)), في "الخيالي": ھذا الحصر مبنيّ علی أنّ المراد بالنظر فيہ, النظر في أحوالہ فقط, لا ما يعمّہ والنظر في نفسہ, حتی يلزم كون المقدّمات دليلاً, لكن لا يخفی أنہ خلاف الظاھر والاصطلاح فإنھم يقسّمون الدليل إلی المفرد والمركّب.12

(3)	قولہ: [العلم بشيء آخر] المراد بـ((العلم)) التصديق بقرينۃ أنّ التعريف للدليل, فيخرج الحدّ بالنسبۃ إلی المحدود, والملزوم بالنسبۃ إلی اللازم, وبلزومہ من آخر كونہ ناشياً وحاصلاً منہ, كما ھو مقتضی كلـمۃ ((من)), فإنّہ فـرق بـيـن الـلازم للشيء وبين اللازم من الشيء, فيخرج القضيّۃ الـواحدۃ

المستلزمۃ لقضيّۃ أخری.12 "خيالي".

(4)	قولہ: [فبالثاني أوفق] لأنہ أخذ في ھذا التعريف معنی اللزوم, وفي التعريف الثاني أيضاً أخذ معنی الاستلزام, بخلاف التعريف الأوّل, فإنّہ لم يؤخذ فيہ إلاّ الإمكان, والإمكان لا يستلزم اللزوم.12

(5)	قولہ: [المعجزۃ علی يدہ] فإنّ البرھان القاطع علی ثبوت نبوّۃ الأنبياء ھوالمعجزات؛ لأنھا تقوم مقام قول اللہ عزّوجلّ لہ: ﴿أنت رسولي﴾ تصديقاً لِمَا إدّعاہ. مثالہ قام الإنسان في ملاء من الناس بحضرۃ ملك مطاع, فقال: ((يا معشرالحاضرين! إنّي رسول ھذا الملك وإن آيۃ صدقي أنّ  الملك يقوم ويرفع التاج عن رأسہ)), فيقوم الملك في الحال ويرفع التاج عن رأسہ عقب دعوی ھذا المدّعٰی, أليس ذلك الفعل ينـزل منـزلۃ قولہ: ((صدقت أنت رسولي)) ؟ كذا في "اليواقيت".12
Flag Counter