Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
80 - 378
فتواترہ ممنوع(1) فإن قيل(2): خبر كلّ واحد لا يفيد إلاّ الظنّ(3)، وضمّ الظنّ إلی الظنّ لا يوجب اليقين, وأيضاً جواز كذب كلّ واحد يوجب جواز كذب المجموع؛ لأنہ نفس الآحاد. قلنا(4): ربّما يكون مع الاجتماع ما لا يكون مع الانفراد، كقوَّۃ الحبل المؤلّف من الشعرات. فإن قيل(5): الضروريّات لا يقع فيھا التفاوُت و الاختلاف، ونحن نجد العلم بكون الواحد نصف الاثنين أقوی من العلم بوجود "إسكندر"، والمتواتر قد أنكرت إفادتہ العلم جماعۃ من العقلاء، كـ((السُّمنيۃ)) (6).....................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ:[فتواترہ ممنوع] فإنّ من شرائط المتواتر أن يكون المبلغ المحيل لكذب في كلّ طبقۃ, علی ما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني, وخبر قتل عيسی عليہ السلام لم ينقل ابتداء إلاّ عن أربعۃ من النصاری أو سبعۃ من اليھود, وھذا العدد ليس مِمَّا يستحيل العقل تواطئھم علی الكذب. وأمّا خبر اليھود فلأنہ انقطع عرقھم في عھد "بخت نصر" حيث قتلھم فلم يبق في العالم إلاّ واحد واحد, وھذا لا يكفي للتواتر.12

(2)	قولہ: [فإن قيل] إيراد علی الأمر الأوّل ومنشأہ عدم الفرق بين الكلّ المجموعيّ والإفراديّ.12

(3)	قولہ: [لا يفيد إلاّ الظنّ] أي: إنما يحصل بخبر كلّ واحد الظنّ, ولا يحصل أثر جديد بحيث يتجاوز مرتبۃ الظنّ, وضمّ الظنّ إلی الظنّ لا يورث اليقين, حتی يصحّ الحكم بأنّ الخبر المتواتر موجب للعلم. 

(4)قولہ: [قلنا] حاصل الجواب أنّا لا نسلّم قولكم: ((ضمّ الظنّ إلی الظنّ لا يفيد اليقين, وجواز كذب كلّ واحد يوجب جواز كذب المجموع))؛ لأنہ مبنيّ علی أنّ المجموع نفس الآحاد في جميع الأحكام, مع أنّ الأمر ليس كذلك, فربما تكون مع المجموع قوّۃ لاتكون مع الآحاد علی الانفراد, كالحبل المؤلّف من الشعرات حيث تكون للمجموع قوّۃ ما ليست لكلّ واحد منھا.12

(5)	قولہ: [فإن قيل] إيراد علی الأمر الثاني, أي: قولہ: ((موجب للعلم الضروري)). 12

(6)	قولہ: [السمنيّۃ] قوم من عبدۃ الأصنام, منسوبون إلی "سومنات", بلدۃ مقدسّۃ عند الھنادك في جنوب
Flag Counter