Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
76 - 378
وھي قوّۃ منبثۃ في جميع البدن (1), تدرك بھا الحرارۃ والبرودۃ والرطوبۃ واليبوسۃ ونحو ذلك, عند التماس والاتّصال بہ. (وبكلّ حاسّۃ منھا) أي: من الحواسّ الخمس (يوقَف) أي: يطّلع (علی ما وضعت ھي) أي: تلك الحاسّۃ (لہ) (2) يعني: أنّ اللہ تعالی قد خلق كلاّ من تلك الحواسّ لإدراك أشياء مخصوصۃ، كالسمع للأصوات, والذوق للطعوم,والشمّ للروائح، لا يدرك بھا(3) ما يدرك بالحاسّۃ الأخری. وأمّا أنہ ھل يجوز ذلك ؟ ففيہ خلاف بين العلماء، والحقّ الجواز لِمَا أنّ ذلك بمحض خلق اللہ تعالی من غير تأثير للحواسّ، فلا يمتنع أن يخلق اللہ عقيب صرف الباصرۃ إدراك الأصوات مثلاً. فإن قيل(4): أليست الذائقۃ تُدرك حلاوۃ الشيء وحرارتہ معاً؟ قلنا: لا(5)، بل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأجزاء إلی العصب، فلا فائدۃ في تلك الرطوبۃ إلاّ تسھيل وصول المحسوس الحامل للطعوم إلی الذائقۃ, كذا في المطوّلات.12

(1)	قولہ: [في جميع البدن] أي: أكثر البدن سيّما الجلد, فإنّ من أعضاء البدن ما ليس لہ قوّۃ لامسۃ, كالكليۃ والكبد والطحال والريۃ والعظم, بل قوّۃ اللمس في أغشيتھا فقط, ووجوہھا في المطوّلات. والحكمۃ في عموم قوّۃ اللمس حفظ البدن عمّا يضرّہ من الحرّ والبرد.12

(2)	قولہ:[لہ] الضمير راجع إلی ((ما)).12

(3)	قولہ:[لا يدرك بھا] إشارۃ إلی أنّ تقديم قول المصنّف: ((بكلّ حاسّۃ)) علی متعلّقہ وھو قولہ: ((يوقف)) للحصر, فإنّ تقديم ما حقّہ التأخير يفيد الحصر.12

(4)	قولہ: [فإن قيل] حاصل السؤال أنّ قولكم: ((لا يدرك بحاسّۃ ما يدرك بالحاسّۃ الأخری)) منقوض بالقوّۃ الذائقۃ, فإنھا تدرك حلاوۃ الشيء وحرارتہ, مع أنّ الحرارۃ إنما تدرك باللامسۃ.12

(5)	قولہ: [قلنا: لا] أي: ليس الأمر كذلك, فإنّ الحلاوۃ تدرك بالذائقۃ, والحرارۃ إنما تدرك باللامسۃ المنتشرۃ علی جرم اللسان لا بالذائقۃ.12
Flag Counter