| شرح العقائدالنسفیہ |
بـ((الحسّ المشترك والخيال والوھم))وغير ذلك, ولم يتعلّق لھم غرض بتفاصيل الحدسيّات والتجربيّات والبديھيّات والنظريّات، وكان مرجع الكلّ إلی العقل(1), جعلوہ سبباً ثالثاً يفضي إلی العلم بمجرد التفات, أو بانضمام حدس, أو تجربۃ, أو ترتيب مقدّمات، فجعلوا السبب في العلم بأنّ لنا جوعاً(2) وعطشاً, وأنّ الكلّ أعظم من الجزء, وأنّ نور القمر مستفاد من الشمس, وأنّ السَّقَمُوْنِيَا مسھل(3), وأنّ العالَم حادث ھو العقل، وإن كان في البعض(4) باستعانۃ من الحسّ. (فالحواسّ) جمع حاسّۃ، بمعنی القوّۃ الحاسّۃ (خمس) بمعنی أنّ العقل حاكم بالضرورۃ بوجودھا، وأمّا الحواسّ الباطنۃ التي تثبتھا الفلاسفۃ فلا تتمّ دلائلھا(5) علی الأصول الإسلاميّۃ, (السمع)(6) وھي قوّۃ مودعۃ في العصب المفروش في مَقعر الصماخ، تدرك بھا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) قولہ: [مرجع الكلّ إلی العقل] فإنّ الحدس والتجربۃ والنظر كلّھا من آثار العقل, وليست من الأسباب المستقلّۃ الوجود, بخلاف الحواسّ الظاھرۃ فإنھا مستقلّۃ الوجود, وإن لم تستقلّ في الإدراك.12 (2) قولہ: [جوعاً] ھو من الوجدانيّات. (3) قولہ: [السقمونيا مسھل] مثال للتجربۃ, والفرق بين الحدث والتجربۃ أنّ مشاھدۃ الحسّ مرّۃ أو مرّتين كافيۃ في الحدس لا في التجربۃ.12 "رمضان آفندي". (4) قولہ: [وإن كان في البعض] كالحدسيّات والتجربيّات.12 (5) قولہ: [فلا تتمّ دلائلھا] فإنھا مبنيّۃ علی أنّ النفس لا تدرك الجزئيّات الماديّۃ بالذات, وعلی أنّ الواحد لا يكون مبدأ لأثرين, والكلّ باطل في الإسلام.12 "خيالي". (6) قولہ: [السمع] أي: القوّۃ السامعۃ, قدّمہ لتوقّف أكثر الفضائل الدينيّۃ والكمالات الإنسانيۃ عليہ, ولذا تری كثيراً من العميان يحملون العلوم والمعارف بخلاف الصمّ.12 كذا في "النبراس".