Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
72 - 378
والسبب المفضي في الجملۃ بأن يخلق اللہ تعالی فينا العلم معہ بطريق جري العادۃ(1) ليشمل المدرك كالعقل, والآلۃ كالحسّ, والطريق كالخبر, لا ينحصر في الثلاثۃ، بل ھاھنا أشياء أُخَر، مثل: الوجدان والحدس(2) والتجربۃ, ونظر العقل بمعنی ترتيب المبادي والمقدمّات. قلنا: ھذا(3) علی عادۃ المشايخ في الاقتصار علی المقاصد، والإعراض عن تدقيقات الفلاسفۃ(4)، فإنّھم لَمَّا وجدوا بعض الإدراكات حاصلۃ عقيب استعمال الحواسّ الظاھرۃ التي لا شكّ فيھا، سواء كانت من ذوي العقول أو غيرھم، جعلوا الحواسَّ أحد الأسباب(5). ولَمَّا كان معظّم المعلومات الدينيّۃ(6) مستفاداً من الخبر الصادق(7) جعلوا سبباً آخر. ولَمّا لم يثبت عندھم الحواسّ الباطنۃ المسمّاۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [جري العادۃ] بخلق ذلك العلم في محلّہ عند تعلّق ذلك السبب بہ علی سبيل الاختصاص.12

(2)	قولہ: [الحدس] ھو قوّۃ توجب سرعۃ انتقال الذھن إلی المطلوب العلميّ من غير حاجۃ إلی التفكّر.12

(3)	قولہ: [قلنا ھذا] حاصل الجواب: إنّا نختار الشقّ الثالث أي: السبب المفضي في الجملۃ, لكنّ انحصار الأسباب في الثلاثۃ ليس مبنيًّا علی الحقيقۃ, بل علی عادۃ المشايخ في الاقتصار علی المقاصد... إلخ.12

(4)	قولہ: [عن تدقيقات الفلاسفۃ] أي: تدقيقاتھم المبنيّۃ علی الأصول الفاسدۃ مِمَّا لا يفتقر إليہ.12

(5)	قولہ: [أحد الأسباب] يعني: أنّ الحسّ لظھورہ وعمومہ يستحقّ أن يعدّ أحد أسباب العلم الإنسانيّ, فقولہ: سواء كانت إشارۃ إلی عمومہ.12 "خيالي".

(6)	قولہ: [معظّم المعلومات الدينيّۃ] إنما قال: ((معظّم المعلومات)) لا ((كلّھا))، فإنّ بعض المعلومات الدينيّۃ, كوجود الواجب تعالی مِمَّا يستقلّ بہ العقل, حتی وجب الإيمان باللہ تعالی علی الساكن في شاھق الجبل بعد مُضيّ مدّۃ التأمّل.12

(7)	قولہ: [الخبر الصادق] وإن كان داخلاً في إدراك الحواسّ لكون طريقہ السمع, والمراد منہ الكتاب والسنّۃ, أمّا الإجماع والقياس فحجّيتھما إنما تستند إلی الكتاب والسنّۃ.12
Flag Counter