Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
69 - 378
بانتفاء أسباب الغلط، والاختلافات(1) في البديھي لعدم الإلف والعادۃ أو لخفاء في التصوّر لا ينافي البداھۃ، وكثرۃ الاختلاف لفساد الأنظار لا تنافي حقّيّۃ بعض النظريّات, والحقّ أنہ لا طريق إلی المناظَرۃ(2) معھم، خصوصاً مع اللاأدريۃ؛ لأنھم لا يعترفون بمعلومٍ ليثبت بہ مجھول، بل الطريق تعذيبھم بالنار، ليعترفوا(3) أو يحترقوا(4). و((سوفسطا)) اسم للحكمۃ المموّھۃ, والعلم المزخرف(5)؛ لأنّ ((سوفا)) معناہ العلم والحكمۃ، و((اسطا)) معناہ المزخرف والغلط، ومنہ اشتقّت السفسطۃ، كما اشتقّت الفلسفۃ من ((فيلاسوف))، أي: محبّ الحكمۃ. (وأسباب العلم)(6) وھو صِفَۃ يتجلّی بھا المذكور لِمَن قامت ھي بہ، أي: يتّضح ويظھر ما يذكر، ويمكن أن يعبّر عنہ(7) موجوداً كان أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [والاختلافات] جواب عن قولھم: منھا بديھيات وقد تقع فيھا اختلافات.12

(2)	قولہ: [لا طريق إلی المناظرۃ] لأنّ المناظرۃ لإفادۃ المجھول بالمعلوم, والسوفسطائيّۃ لا يعترفون بمعلوم حتی يثبت بہ مجھول, فالإشتغال بالمناظرۃ لا يفيد شيئاً.12

(3)	قولہ: [ليعترفوا] بحقيقۃ الألم واللذّۃ, والتميّز بينھما بأنّ الأوّل من الحسيّات والثاني من المحسوسات.12

(4)	قولہ: [أو يحترقوا] أي: إن أبوا أوجعوا بالنار, والمقصود بہ إلزامھم بھذا الطريق لا إحراقھم حتی يلزم منہ جواز التعذيب بالنار.12

(5)	قولہ: [المزخرف] ھو ما يتحلّی ظاھرہ بصورۃ الصدق والحقّ, وباطنہ باطل وكاذب.12

(6)	قولہ: [أسباب العلم] لَمَّا أثبت العلم بالحقائق ردًّا علی السوفسطائيّۃ، وكان منشأ إنكارھم الطعن في الحسّ وبداھۃ العقل أو النظر المتفرّع عليھما, عقّبہ بإثبات الحسّ والعقل, فقال: ((أسباب العلم ثلاثۃ)) إشارۃ إلی إثبات السببين المطعونين مع زيادۃ سبب ثالث, مبالغۃ في تصحيح تحقّق العلم بحقائق الأشياء, كذا في "حاشيۃ الملاّ عصام".12

(7)	قولہ: [أن يعبّر عنہ] إشارۃ إلی أنّ المذكور من ((الذِكر)) بالكسر وھو ما يكون باللسان, وإنما لم يجعلہ من المضموم وھو ما يكون بالقلب, وإن صحّ ذكرہ في تعريف العلم لعمومہ مثل الظنّ والجھل
Flag Counter