Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
67 - 378
شاكّ, وشاكّ في أنہ شاكّ وھلم جرّا، وھم اللاأدْرِيّۃ(1). ولنا تحقيقاً(2) أنّا نجزم(3) بالضرورۃ بثبوت بعض الأشياء بالعَيَان(4)، وبعضھا بالبيان(5)، وإلزاماً(6) أنہ إن لم يتحقّق نفي الأشياء فقد ثبت(7), وإن تحقّق فالنفي حقيقۃ من الحقائق لكونہ نوعاً من الحكم(8)، فقد ثبت شيء من الحقائق، فلم يصحّ نفيھا علی الإطلاق، ولا يخفی أنہ إنّما يتمّ علی((العِنَادِيَّۃ(9)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [اللاأدريّۃ] سمّوا بھا لقولھم: ((لا أدري))، وھم رئيس السوفسطائيّۃ.12

(2)	قولہ: [تحقيقاً] الدليل التحقيقيّ ما يدّعي المستدلّ أنّ مقدّماتہ صادقۃ.12

(3)	قولہ: [نجزم] دفع شبھۃ اللاأدريّۃ ظاھر, أمّا دفع شبھۃ العناديّۃ والعنديّۃ فلأنّ الجزم بالضرورۃ بثبوت بعض الأشياء في نفس الأمر مع قطع النظر عن الاعتقاد بالعيان أو البيان يوجب ثبوتہ. 12"عصام".

(4)	قولہ: [بالعيان] أي: بإحدی الحواسّ الظاھرۃ, وھي الموجودات الخارجيّۃ كحرارۃ النار وبرودۃ الماء.12

(5)	قولہ: [بالبيان] أي: بإقامۃ البراھين القاطعۃ.12

(6)	قولہ: [إلزاما] الدليل الإلزاميّ ما يكون مقدّماتہ مسلّمۃ عند الخصم لا المستدلّ, والمطلوب منہ إلزام الخصم فحسب, بخلاف الدليل التحقيقيّ فإنّ المقصود منہ إثبات الحقّ وإن حصل في ضمنہ إلزام الخصم.12

(7)	قولہ: [فقد ثبت] أي: إن لم يتحقّق نفي جميع الأشياء يعني: إن لم يصدق نفي شيء من الأشياء لصدق ثبوت بعضھا, وإلاّ يلزم ارتفاع النقيضين. وتفصيلہ أنّ السالبۃ الكلّيّۃ نقيضھا الموجبۃ الجزئيّۃ, فإذا لم تصدق السالبۃ الكليّۃ أي: لا شيء من الأشياء ثابت لصدق نقيضھا أي: بعض الأشياء ثابت وھي الموجبۃ الجزئيّۃ.12

(8)	قولہ: [نوعا من الحكم] والحكم قسم من العلم لكونہ تصديقا والعلم من الكيفيّات النفسانيّۃ وھو قسم من مطلق الكيف الذي ھو قسم من العرض الذي ھو قسم من الممكن الذي ھو قسم من الموجود كذا في "رمضان آفندي".12

(9)	قولہ: [يتمّ علی العناديّۃ] فإنھم ينكرون ثبوت الأشياء مطلقا, أمّا علی اللاأدريّۃ فلا يتمّ فإنھم ينكرون الثبوت والنفي كليھما, ويزعمون أنھم شاكّون. أمّا علی العنديّۃ فيحتمل أن يتمّ فإنھم ينكرون ثبوت الأشياء مع قطع النظر عن الاعتقاد فيقال لھم: إن لم يتحقّق نفي ثبوت الأشياء في نفسھا فقد ثبت, وإن
Flag Counter