Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
66 - 378
والجواب: أنّ المراد الجنس(1) ردًّا علی القائلين بأنہ لا ثبوت لشيء من الحقائق, ولا علم بثبوت حقيقۃ, ولا بعدم ثبوتھا. (خلافاً للسّوفسطائيّۃ)(2) فإنَّ منھم مَنْ ينكر حقائق الأشياء، ويزعم أنھا أوھام وخيالات باطلۃ، وھم العِنَادِيَّۃ(3)، ومنھم من ينكر ثبوتھا(4), ويزعم(5) أنھا تابعۃ للاعتقاد، حتّی إن اعتقدنا الشيء جوھراً فجوھر, أو عرضاً فعرض, أو قديماً فقديم, أو حادثاً فحادث, وھم العِنْدِيَّۃ، ومنھم من ينكر العلم بثبوت شيء ولا ثبوتہ، ويزعم أنہ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)	قولہ: [الجنس] يعني: أنّ المراد بقولہ: ((حقائق الأشياء ثابتۃ)) جنس حقائق الأشياء ثابتۃ, والعلم بذلك الجنس متحقّق سواء كان في ضمن فرد واحد أو أكثر, فحينئذ يرجع إلی الإيجاب الجزئيّ, وذلك كافٍ في الردّ علی الخصم؛ لأنہ يدّعي السلب الكليّ في المقامين.12 "حاشيۃ عبد الحكيم".

(2)	قولہ: [السوفسطائيّۃ] زعم قوم أنَّ السوفسطائيّۃ كانت طائفۃ يتشعّبون إلی ثلاثۃ مذاھب, والمحقّقون منعوہ وقالوا: لا يمكن عن عاقل أن يقول بھذہ المذاھب, بل كلّ غالط سوفسطائيّ في موضع غلطہ, يدلّ عليہ اشتقاق اسمہ من ((سوفا))، و((إسطا))، كذا في "تلخيص الملخّص". 12"رمضان آفندي".

(3)	قولہ: [العناديّۃ] سمّوا بذلك؛ لأنھم ينكرون الحقّ عناداً, والفرق بين مذھب العناديّۃ والعنديّۃ, أنّ العناديّۃ ينكرون ثبوت الحقائق وتمييزھا في نفس الأمر مطلقاً بتبعيّۃ الاعتقاد وبدونہ, والعنديّۃ ينكرون ثبوتھا وتمييزھا في نفس الأمر مع قطع النظرعن اعتقادنا, يعني: لو قطع النظر عن الاعتقادات ارتفعت الحقائق في نفس الأمر, لكنّھم يقولون: بثبوتھا وتقرّرھا فيھا بتبعيّۃ الاعتقادات أو بتوسّطھا، كذا في "حاشيۃ عبد الحكيم".12

(4)	قولہ: [ثبوتھا] أي: تقرّرھا، وھم يقولون: مذھب كلّ قوم حقّ بالنسبۃ إليہ, وباطل بالنسبۃ إلی خصمہ, قالہ الخيالي. وإنما سمّوا بـ((العنديۃ))؛ لأنھم يزعمون أنّ حقيقۃ الشيء ما ھو عند المعتقد.12

(5)	قولہ: [يزعم] الزعم يطلق لمعانٍ, منھا الظنّ، يقال: ((زعمني لا أودّہ))، أي: ظنّني... إلخ وأكثر ما يستعمل فيما كان باطلاً, سواء كان قولاً أو اعتقاداً, والمراد بہ ھاھنا القول؛ إذ الشاكّ ليس لہ اعتقاد ولا ظنّ, فمعنی يزعم يقول: باطلاً.12
Flag Counter