ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [حقائق الأشياء] لم يقل: ((الأشياء ثابتۃ))؛ لأنہ لا ينافي مذھب العنديّۃ، بل المنافي لہ ثبوت الحقائق أي: ما بہ الشيء ھو ھو مع قطع النظر عن تعلّق الاعتقاد.12 "عصام".
(2) قولہ: [حقيقۃ الشيء] جمع الحقيقۃ مع الماہيّۃ في مقام التعريف يدلّ علی الترادف بينھما, لكنّ المستفاد من كلام المحقّقين أنّ الحقيقۃ إنما يطلق باعتبار الوجود والتحقّق, والماہيّۃ تعري عن ھذا الاعتبار، فقد قال السيّد السند قدّس سرّہ في "حاشيۃ القطبيّ": الماہيّۃ أعمّ من أن تكون موجودۃ في الخارج أم لا, فالماہيّۃ أعمّ من الحقيقۃ مطلقاً.12
(3) قولہ: [ما بہ الشيء ھو ھو] الظاھر أنّ الباء للسببيّۃ, والضميران لـ((الشيء)), فالمعنی الأمر الذي بسببہ الشيء ذلك الشيء, ولا شكّ أنہ يصدق علی العلّۃ الفاعليّۃ؛ لأنّ الإنسان مثلاً إنما يصير إنساناً متمايزاً عن جميع ما عداہ بسبب الفاعل و إيجادہ إيّاہ، ھذا حاصل ما استشكلہ في "حاشيۃ الخيالي", وأجاب عنہ: بأنّ الفاعل ما بسببہ الشيء موجود في الخارج, لا ما بسببہ الشيء ذلك الشيء, فلا يصدق التعريف علی الفاعل .12
(4) قولہ: [كالحيوان الناطق] فإنّہ لا يمكن تصوّر الإنسان بالكنہ بدون تصوّر الحيوان الناطق؛ إذ ھما ذاتيّان للإنسان, وتصوّر الشيء بالكنہ بدون تصوّر ذاتيّاتہ وماہيّتہ محال, فليت شعري كيف أورد عليہ بعض المحشّين بأنّ تصوّر الإنسان بدون الحيون الناطق ممكن, فإنّ تصوّر المجمل لا يستلزم تصور المفصّل انتھی. أقول: ليس بناء كلام الشارح علی التصوّر مطلقاً، بل علی التصوّر بالكنہ, وھو لا يمكن بدون تصوّر الذاتيّات, ھذا، ولا يخفی علی المتأمّل أنّ الشارح إنما بنی كلامہ علی اصطلاح المناطقۃ. قال المجدّد الأعظم إمام أھل السنّۃ الشيخ أحمد رضا خان القادريّ البريلويّ قدّس سرّہ: جعل الناطق مميّزاً للإنسان إنما ھو عند الفلاسفۃ الجھال الحمقاء, وعندنا كلّ شيء ناطق حتی الأشجار والأحجار، فقد قال اللہ تعالی: ﴿قَالُوۡۤا اَنۡطَقَنَا اللہُ الَّذِیۡۤ اَنۡطَقَ کُلَّ شَیۡءٍ ﴾[فصلت:21]، وقال تعالی: ﴿اِنۡ مِّنۡ شَیۡءٍ اِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِہٖ وَلٰکِنۡ لَّا تَفْقَہُوۡنَ تَسْبِیۡحَہُمْ ﴾[الإسراء:44].12 كذا في "الملفوظ".