ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [الحكم المطابق] قال بعض المحشّين: إنّ الباء تفتح رعايۃ لاعتبار المطابقۃ في الحقّ من جانب الواقع بملاحظۃ الحيثيّۃ أي: الحقّ ھو الحكم المطابق بالفتح للواقع من حيث إنہ مطابق بالفتح لہ, لكنّہ لا يلائم قول الشارح الآتي: ((وأمّا الصدق فقد شاع... إلخ))؛ لأنہ يدلّ علی أنّ الفرق بين الحقّ والصدق بحسب الاستعمال, وشيوع الصدق في الأقوال خاصّۃ دون الحقّ، فأنہ يعمّ الأقوال والعقائد والأديان, وليس بينھما فرق بحسب المفھوم وفتح الباء يقتضي الفرق بحسب المفھوم، وعلی ذلك لا يلائم قولہ: ((قد يفرّق... إلخ))، فإنہ يدلّ علی أنّ ذلك الفرق لم يتحقّق سابقاً, وفتح الباء يستلزم سبق الفرق بينھما.12
(2) قولہ: [في الأقوال خاصّۃ] فلا يقال: ((اعتقاد صادق)) و((مذھب صادق)) إلاّ نادراً, فعلم من ھذا أنّ بين الحقّ والصدق عموماً وخصوصاً مطلقاً، الحقّ أعمّ مطلقاً من الصدق.12
(3) قولہ: [قد يفرّق بينھما] يريد أنّ معنی الحكم الصادق ھو الحكم المطابق بكسر الباء, ومعنی الحقّ ھو الحكم المطابق بفتح الباء, ھذا فرق بحسب المفھوم, وما سبق فرق بحسب الاستعمال فھما متّحدان بالذات, متغايران بالاعتبار، كذا في "رمضان آفندي".12
(4) قولہ: [معنی حقّيّتہ] قد يشكل بأنّ الحقّيّۃ صفۃ الحكم, ومطابقۃ الواقع إيّاہ صفۃ للواقع, فلا يصحّ تعريف الحقّيّۃ بالمطابقۃ وحملھا عليھا بالمواطاۃ ، حاصل الدفع أنّ المطابقۃ وحدھا وإن كانت صفۃ للواقع, لكنّ المفھوم الحاصل من مطابقۃ الواقع إيّاہ أعني: المطابقۃ المتعلّقۃ بالحكم صفۃ الحكم, فيصحّ تعريف الحقّيّۃ بالمطابقۃ، كذا في "حاشيۃ العلاّمۃ عبد الحكيم".12