Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
57 - 378
فيما بين الناس إلی أن قال الشيخ(1) أبو الحسن الأشعريّ لأستاذہ أبي عليّ الجبائيّ: ((ما تقول في ثلاثۃ إخوۃ مات أحدھم مطيعاً, والآخر عاصياً, والثالث صغيراً؟)) فقال: ((إنّ الأوّل يثاب في الجنّۃ، والثاني يعاقب بالنار، والثالث لا يثاب(2) ولا يعاقب))، فقال الأشعريّ: ((فإن قال الثالث: يا ربّ لِمَا أمتّني صغيراً, وما أبقيتني إلی أن أكبر فأومن بك, وأطيعك فأدخل الجنّۃ, فماذا يقول الربّ؟)) فقال: ((يقول الربّ: إنّي كنتُ أعلم منك أنّك لو كبرت لعصيت فدخلت النار، فكان(3) الأصلح لك أن تموت صغيراً))، قال الأشعريّ: ((فإن قال الثاني: يا ربّ لِمَ لم تمتني صغيراً؟ لئلاّ أعصي لك فلا أدخل النار, فماذا يقول الربّ ؟)) فبھت الجبائيّ، وترك الأشعريّ مذھبہ,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [الشيخ أبو الحسن] ھو عليّ بن إسماعيل بن إسحاق, من نسل سيّدنا أبي موسی الأشعريّ رضي اللہ تعالی عنہ, صاحب رسول اللہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم, والشيخ أبو الحسن الأشعريّ رئيس المتكلّمين من أھل السنّۃ ولذلك يسمّون بـ((الأشاعرۃ)).12

(2)	قولہ: [لا يثاب ولا يعاقب] أي: لا يثاب في الجنّۃ ولا يعاقب في النار في "حاشيۃ الخيالي", لا يقال: لا واسطۃ بين الجنّۃ والنار عندھم, وعدم الثواب والعقاب في الجنّۃ والنار ينافي كونھما داري ثواب وعقاب؛ لأنّا نقول: معنی كونھما داري ثواب وعقاب أنھما محلّ للثواب والعقاب؛ لأنّ كلّ من دخلھما يثاب أو يعاقب, ولو سلّم فھو بالنسبۃ إلی أھل الثواب والعقاب وھم المكلّفون عندھم, وقد نصّ المعتزلۃ بأنّ أطفال المشركين خدّام أھل الجنّۃ بلا ثواب وعقاب، فالمراد بقولہ: ((فأدخل الجنّۃ)) دخولاً مثاباً بھا أو مستحقًّا لھا.12

(3)	قولہ: [فكان الأصلح] لأنّ الأصلح للعبد واجب علی اللہ تعالی أن يعطيہ عند المعتزلۃ, ولو لم يعطہ مع أنہ لا يتضرّر بہ والعبد ينتفع بہ لكان اللہ تعالی بخيلاً عندھم علی ما سيأتي من تشبّثاتھم إن شاء اللہ تعالی.12
Flag Counter