Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
56 - 378
رضوان اللہ عليھم أجمعين في باب العقائد؛ وذلك لأنّ رئيسھم واصل بن عطاء اعتزل عن مجلس الحسن البصريّ رحمہ اللہ يقرّر أنّ من ارتكب الكبيرۃ ليس بمؤمن ولا كافر, ويثبت المنـزلۃ(1) بين المنـزلتَين، فقال الحسن: ((قد اعتزل عنَّا))، فسمّوا(2) المعتزلۃ، وھم سَمَّوا أنفسھم ((أصحاب العدل والتوحيد))، لقولھم بوجوب(3) ثواب المطيع وعقاب العاصي علی اللہ تعالی, ونفي(4) الصفات القديمۃ عنہ، ثُمّ أنھم توغّلوا في علم الكلام, وتشبَّثوا بأذيال الفلاسفۃ في كثير من الأصول والأحكام، وشاع مذھبھم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [المنـزلۃ بين المنـزلتين] أي: الواسطۃ بين الإيمان والكفر, ھذا القول منھم بناء علی جعلھم الأعمال أي: الإتيان بالواجبات وترك المنھيات جزء من حقيقۃ الإيمان, والكفر عبارۃ عن التكذيب, فمرتكب الكبيرۃ عندھم ليس بمؤمن لعدم جزئہ أعني: ترك المنھيات, وليس بكافر لكونہ مصدّقاً بِمَا جاء بہ النبيّ عليہ السلام، فيكون واسطۃ بين الإيمان والكفر عندھم وھي الفسق، كذا في "حاشيۃ عبد الحكيم".12

(2)	قولہ: [فسمّوا المعتزلۃ] يظھر منہ أنّ تسميۃ ھذہ الفرقۃ بھذا الاسم لقول الحسن رضي اللہ تعالی عنہ, ويؤيّدہ ما في "شرح المواقف" نصّہ، فقال الحسن: قد اعتزل عنّا واصل فلذلك سمّي ھو وأصحابہ ((معتزلۃ)).12 12

(3)	قولہ: [بوجوب ثواب... إلخ] ھذا وجہ لقولھم: ((أصحاب العدل)), وأمّا أھل السنّۃ فھم يقولون: لا يجب علی اللہ شيء, وإنما ثواب المطيع منہ تفضّل وإحسان, وعقاب العاصي عدل, ولو انعكس الأمر لم يقبح منہ.

(4)	قولہ: [نفي الصفات] وجہ لقولھم: ((أصحاب التوحيد))، قال الشيخ رمضان: الحقّ عدلھم يبطل توحيدھم, فإنّ أفعال المخلوقات إذا كانت بخلقھم كانوا لہ تعالی شركاء في الخلق فلم يبق التوحيد الحقيقيّ.12
Flag Counter