Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
54 - 378
وجدالاً، حتّی إنَّ بعض المتغلّبۃ قتل كثيراً من أھل الحقّ لعدم قولھم بـ((خلق القرآن))؛ ولأنہ(1) يورث قدرۃ علی الكلام في تحقيق الشرعيّات, وإلزام الخصوم، كالمنطق للفلاسفۃ؛ ولأنہ أوّل(2) ما يجب من العلوم التي إنّما تعلّم وتتعلّم بالكلام، فأطلق عليہ ھذا الاسم لذلك، ثُمّ خصّ بہ، ولم يطلق علی غيرہ تميّزاً، ولأنہ إنما يتحقّق بالمباحثۃ, وإدارۃ الكلام من الجانبَين وغيرہ(3) قد يتحقّق بمطالعۃ الكتب والتأمّل، ولأنہ أكثر العلوم نزاعاً و خلافاً(4)، فيشتدُّ افتقارہ إلی الكلام مع المخالفين والردّ عليھم. ولأنہ لقوّۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لأنہ يورث] أي: أنّ ھذا العلم يفيد القدرۃ علی الكلام في تحقيق الأحكام الشرعيّۃ فسمّي بـ((الكلام)) تسميۃ السبب باسم المسبّب، ويمكن أن يقال: إنّ لہ نسبۃ إلی العلوم الإسلاميّۃ في إفادۃ القدرۃ علی الكلام, كنسبۃ المنطق إلی الفلسفۃ حيث يفيد القدرۃ علی الكلام في تحقيق مسائل الفلسفۃ, فسمّي بـ((الكلام)) المرادف للمنطق, ويؤيّدہ ما قال في "شرح المواقف" نصہ: إنّ لھم علماً نافعاً في علومھم سمّوہ بـ((المنطق)), ولنا أيضاً علم نافع في علومنا سمّيناہ بـ((الكلام)) إلاّ أنّ نفع المنطق في علومھم بطريق الآليّۃ والخدمۃ, ونفع الكلام في علومنا بطريق الإحسان والمرحمۃ.12 

(2)	قولہ: [أوّل ما يجب] يعني: أنّ الاشتغال بـ((علم الكلام)) أوّل الواجبات؛ إذ ھو أصل الشرائع كلّھا, والفائدۃ فيہ أتمّ وبہ الھدی, و((الاشتغال)) بالتعليم والتعلّم لا يكون إلاّ بالتكلّم وبہ يسمّی ((كلاما)) وغيرہ من العلوم التي ھي أوّل الواجبات لا يسمّی بہ للتميّز، كذا في "حاشيۃ رمضان آفندي".12

(3)	قولہ: [غيرہ قد يتحقّق] أي: غير علم الكلام مثلاً علم الفقہ قد يتحقّق بالتأمّل والمطالعۃ, فإنّ إمامنا  الأعظم أبا حنيفۃ رضي اللہ تعالی عنہ دوّن الفقۃ واستنبط الأحكام الشرعيّۃ من الكتاب والسنّۃ, ولم يكن لہ مخالف فيما قال, فقد تحقّق بمطالعۃ الكتب ولم يحتجّ إلی المباحثۃ وإدارۃ الكلام من الجانبين.12

(4)	قولہ: [خلافاً] فإنّ المخالفين فيہ من أھل القبلۃ ثنتان وسبعون فرقۃ, ومن أصناف الكفّار أكثر من ذلك, وأيضاً الخلاف في أصول الدين أشدّ نزاعاً من الخلاف في غيرھا.12 "نبراس".
Flag Counter