ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [عن أدلّتھا] متعلّق بـ((المعرفۃ)) أي: المعرفۃ التي تحصل من الأدلّۃ، ولا خفاء في أنّ ما يحصل من الدليل من حيث ھو دليل لا يكون إلاّ كسبيًّا واستدلاليًّا, فيخرج منہ علم الرسول وعلم جبرئيل عليھما الصلاۃ و السلام فإنّ علمھما إنما يكون بالحدس أي: بسرعۃ الانتقال من المبادي إلی المطلوب.والحاصل أنّ الفقہ ليس معرفۃ الأحكام مطلقاً, بل المعرفۃ التي تكون كسبيّۃ واستدلاليّۃ. 12
(2) قولہ: [في إفادتھا] متعلّق بالأحوال حال عنہ، فالمعنی أنّ الأصوليّين سمّوا معرفۃ احوال الأدلّۃ بطريق الإجمال أو الأدّلۃ الإجماليّۃ من حيث إفادتھا الأحكام بـ((أصول الفقہ)), فقولہ: ((إجمالاً)) لإخراج معرفۃ أحوال الأدلّۃ تفصيلاً, وإنما اختار ھذا التعريف إشارۃ إلی أنّ موضوع أصول الفقہ الأدلّۃ من حيث إفادتھا الأحكام.12 ملتقطاً من "حاشيۃ عبد الحكيم".
(3) قولہ: [معرفۃ العقائد] أي: سمّوا الملكۃ الحاصلۃ التي يقتدر بھا صاحبھا علی إثبات العقائد الدينيّۃ من أدلّتھا التفصيليّۃ. قال في "المواقف": الكلام علم بأمور يقتدر معہ علی إثبات العقائد الدينيّۃ بإيراد الحجج عليھا و دفع الشبہ عنھا، والمراد من ((العقائد)) ما يعتقد، ويكون المقصود منہ نفس الاعتقاد ولا يقصد منہ العمل، كقولنا: ((اللہ تعالی عليم قادر سميع بصير)).12
(4) قولہ: [عنوان مباحثہ] أي: أبواب مسائل ھذا العلم إنما عنونت وعبّرت عنھا في كتب المتقدّمين بلفظ ((الكلام))، كأنھم يقولون: ((الكلام في كذا))، فبعد تغيّر العنوان بقي ذلك الاسم علی حالہ.12
(5) قولہ: [أشھر مباحثہ] أي: مسئلۃ كلام اللہ تعالی يعني: قدمہ وحدوثہ أشھر مباحث علم الكلام, حتی كثر فيھا التقاتل وسفك الدماء, فقد روي أنّ بعض الخلفاء العباسيّۃ كان علی الاعتزال, فقتل جماعۃ من علماء أھل السنّۃ لعدم اعترافھم بخلق القرآن، فسمّي ھذا العلم باسم أشھر أجزائہ. 12