ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [الأحكام الشرعيّۃ] للحكم معان ثلاثۃ: الأوّل: نسبۃ أمر إلی أمر آخر إيجاباً أو سلباً, أي: نفس النسبۃ الخبريّۃ, والثاني: إدراك تلك النسبۃ بمعنی أنّ النسبۃ واقعۃ أو ليست بواقعۃ, والثالث: خطاب اللہ تعالی المتعلّق بأفعال العباد بالاقتضاء والتخيير, ھذا مصطلح الأصوليّين, وھذا الأخير غير مراد ھاھنا وإلاّ يلزم انحصار مسائل الكلام في العلم بالوجوب وإخوانہ من الندب وغيرہ, والمراد من الشرعيّۃ ما يستفاد من الشرع سواء كان موقوفاً عليہ أو لا، كذا في "الخيالي". 12
(2) قولہ: [بكفيّۃ العمل] أراد من "العمل" أفعال العباد لا المكلّفين فقط, فإنّ الفقھاء يبحثون عن أفعال الغير المكلّفين أيضاً, كالصبيّ والمجنون مثلاً, إسلام الصبيّ يصحّ أم لا ؟ وتصرّف المجنون يعتبر أم لا وكيفيّۃ العمل ھي الأعراض الذاتيّۃ لہ من الوجوب والندب والحرمۃ والكراھۃ والصحّۃ والفساد, وھذا أولی مِمَّا قال في "شرح المقاصد": حيث جعل الأحكام متعلّقۃ بالعمل لا بكيفيّتہ. والأحكام لا تتعلّق بالعمل من حيث ھو عمل، بل من حيث كيفيّاتہ من الوجوب والحرمۃ والصحّۃ والفساد.12 "النبراس".
(3) قولہ: [فرعيّۃ وعمليّۃ] سمّی ((فرعيّۃ)) لتفرّعھا علی الأصول المستخرجۃ من الكتاب والسنّۃ والإجماع والقياس، مثلاً الطھارۃ ليست بشرط في الطواف, ھذا الحكم متفرّع علی أنّ الخاصّ بيّن بنفسہ, لا يحتمل البيان وسمّی ((عمليّۃ)) لتعلّق تلك الأحكام بالعمل. 12
(4) قولہ: [أصليّۃ واعتقاديّۃ] أمّا كونھا أصليّۃ؛ فلأنھا أصل القسم الأوّل, فإنّ الاعتقاد إن لم يصحّ لا يغني عنہ العمل شيئاً, وكونھا اعتقاديّۃ؛ فلأنّ المقصود منھا الاعتقاد, مثلاً عذاب القبر حقّ.12
(5) قولہ: [أنھا لا تستفاد] نشر علی ترتيب اللفّ فھذا وجہ التسميۃ بـ((علم الشرائع)) ووجہ التسميۃ بـ((علم الأحكام)). بقي الكلام في أنّ الأحكام لا تستفاد إلاّ من جھۃ الشرع فھذا عندنا, فإنّ حسن بعض الأفعال وقبحہ وإن كان عندنا عقليًّا لا يتوقّف علی ورود الشرع, لكنّہ لا يستلزم حكماً من اللہ بل يصير موجباً لاستحقاقہ الحكم من اللہ الحكيم. وأمّا عند المعتزلۃ فكلّ الأحكام لا يتوقّف علی