ولا شكّ أنّ المعلّم أفضل من المتعلّم، والجواب: أنّ التعليم من اللہ تعالی, والملائكۃ إنما ھي المبلّغون(3)، الثالث: أنہ قد اطّرد في الكتاب والسنّۃ تقديم ذكرھم(4) علی ذكر الأنبياء, وما ذلك إلاّ لتقدّمھم في الشرف والرتبۃ، والجواب: أنّ ذلك لتقدّمھم في الوجود(5)، أو؛ لأنّ وجودھم أخفی،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [مجرّدۃ] عن علائق المادّيّۃ وتوابعھا, فليس شيء من أوصافھا بالقوّۃ, بل كمالاتھا كلّھا بالفعل من مبدأ الفطرۃ. 12"شرح مواقف".
(2) قولہ: [دون الإسلاميّۃ] فإنّ الملائكۃ عند أھل الحقّ أجسام لطيفۃ ولھم قوّۃ التشكّل والتبدّل, قادرون علی الأفعال الشاقّۃ, عباد مكرّمون مواظبون علی الطاعات, معصومون من المخالفات والفسق, لا يوصفون بذكورۃ ولا أنوثۃ, قالہ العارف باللہ الإمام الشعرانيّ في "اليواقيت". 12
(3) قولہ: [إنما ھي المبلّغون] وإسناد التعليم إليھم من باب المجاز العقليّ. 12"شرح مواقف".
(4) قولہ: [تقديم ذكرھم إلخ] مع أنّ المفضول لا يقدّم علی سبيل الاطّرادز.12
(5) قولہ: [لتقدمّھم في الوجود...إلخ] فإنّ الملائكۃ مقدّمون في الوجود, فجعل الوجود اللفظيّ مطابقاً
للوجود الحقيقيّ, أو بحسب ترتيب الإيمان فإنّ وجود الملائكۃ أخفی, فالإيمان بھم أقوی, فيكون
تقديم ذكرھم أولی. 12"شرح مواقف".