Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
362 - 378
من جملۃ العالم، وقد خصَّ(1) من ذلك بالإجماع عدم تفضيل عامّۃ البشر علی رسل الملائكۃ، فبقي معمولاً بہ فيما عدا ذلك، ولا خفاء(2) في أنّ ھذہ المسألۃ ظنّيۃ يُكتفی فيھا بالأدلّۃ الظنّيۃ، الرابع(3): أنّ الإنسان قد يحصل الفضائل والكمالات العلميّۃ والعمليّۃ مع وجود العوائق والموانع من الشھوۃ والغضب وسنوح الحاجات الضروريّۃ الشاغلۃ عن اكتساب الكمالات، ولا شكّ أنّ العبادۃ وكسب الكمال مع الشواغل والصوارف أشقّ وأدخل في الإخلاص، فيكون أفضل، وذھبت المعتزلۃ والفلاسفۃ وبعض الأشاعرۃ(4) إلی تفضيل الملائكۃ، وتمسّكوا بوجوہ: الأوّل: أنّ الملائكۃ أرواح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)	قولہ[قد خصّ....إلخ] یعنی: ظاھر الآیۃ یدلّ علی تفضیل آل إبراھیم وآل عمران كلّھم من الرسل وغیرھم لكنّ تفضیل العامّۃ من أولادھما علی رسل الملائكۃ خلاف الإجماع, مخصوصاً من عموم الآیۃ, فبقی معمولاً بہ فیما عدا ذلك أی: بقی حكم الآیۃ ثابتاً فیما سوی تفضیل عامّۃ البشر علی رسل الملائكۃ, وھو تفضیل رسل البشر علی رسل الملائكۃ, وعامّۃ البشر علی عامّۃالملائكۃ. 12 "ن"

(2)	قولہ: [لاخَفاء.....إلخ]جواب سؤال مقدّر تقریرہ: أنّ العامّ الذی خصّ منہ البعض لایبقی قطعیاً, بل یصیر ظنیًّا, فلا ٰیصحّ بہ الاستدلال علی المسئلۃ الاعتقادیۃ , فأجابہ بأنّ ھذہ المسئلۃ وإن كانت من المسائل الاعتقادیۃ, لكنّھا مِمَّا یكتفی فیہ بالظنّ فیصحّ الاستدلال علیھا بدلیل ظنیّ. 12

(3)	قولہ: [الرابع] حاصلہ أنّ مدار الفضل بكسب الأعمال الصالحۃ؛ إذ ھی ملاك كثرۃ الثواب والقربۃ عنداللہ, والأشقّ منھا أدخل فی الإخلاص وأكثر أجراً وثواباً, فصاحبہ أفضل ولا یخفی أنّ الوجھین الأوّلین من الوجوہ الأربعۃ یدلّان علی تفضیل الأنبیاء علی الملائكۃ جمعاً, من دون تفضیل عامّۃ البشر علی عامّۃ الملائكۃ, بخلاف الوجھین الأخیرین, فإنھما یدلّان علی تفضیل الأنبیاء و عامّۃ البشر علی الملائكۃ. 12

(4)	قولہ: [بعض الأشاعرۃ] كالقاضی أبی بكر الباقلانی وأبی عبداللہ الحلیمی كذا فی "المواقف". 12
Flag Counter