ومقتضی الحكمۃ الأمر للأدنی(3) بالسجود للأعلی دون العكس، الثاني: أنّ كلّ واحد من أھل اللسان يفھم(4) من قولہ تعالی:
(وَعَلَّمَ اٰدَمَ الۡاَسْمَآءَ کُلَّہَا)
أنّ القصد منہ إلی تفضيل آدم علی الملائكۃ, وبيان زيادۃ علمہ واستحقاقہ التعظيم والتكريم، الثالث: قولہ تعالی:
اٰدَمَ وَنُوۡحًا وَّ اٰلَ اِبْرٰہِیۡمَ وَ اٰلَ عِمْرٰنَ عَلَی الْعٰلَمِیۡنَ ) [ آل عمران:33],
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [علی وجہ التعظيم والتكريم] في "شرح العقيدۃ الطحاويّۃ": قال الآخرون: إنّ سجود الملائكۃ كان امتثالاً لأمر ربّھم وعبادۃ وانقياداً وطاعۃ لہ, و تكريماً لآدم وتعظيماً, ولايلزم من ذلك الأفضليّۃ كمالم يلزم من سجود يعقوب لابنہ يوسف عليھما السلام تفضيل ابنہ عليہ, ولا تفضيل الكعبۃ علی بني آدم بسجودھم إليھا امتثالاً لأمر ربھم.12
(2) قولہ: [أنا خير منہ] فإنّ قول إبليس يدلّ علی أنّ الإسجاد لآدم عليہ السلام كان مكرّمۃ وتفضيلاً لہ عليہ السلام علی الملائكۃ؛ لأنّ إبليس استقبح أمر اللہ إيّاہ بالسجود لآدم عليہ السلام اعتقاداً بأنہ أفضل منہ, والأفضل لا يحسن أن يومر بالتخضّع للمفضول, كذا في "تفسير البيضاويّ". 12
(3) قولہ: [الأمر لأدنی... إلخ] لأنّ السجود أعظم أنواع الخدمۃ, وإخدام الأفضل للمفضول مِمَّا لا يقبلہ العقول, وإذا كان آدم عليہ السلام أفضل منھم كان غيرہ من الأنبياء كذلك؛ إذ لا قائل بالفصل.12 "شرح المواقف"
(4) قولہ: [أھل اللسان يفھم... إلخ] فإنّ سوق القصّۃ دالّ علی أنھم زعموا أنھم أحقّاء بالخلافۃ بالعصمۃ, فأبطل اللہ تعالی مزعومھم بإبراز آدم عليہ السلام أعلم منھم في معرفۃ الأشياء, والأعلم أفضل لقولہ تعالی: (ہَلْ یَسْتَوِی الَّذِیۡنَ یَعْلَمُوۡنَ وَ الَّذِیۡنَ لَا یَعْلَمُوۡنَ ) [الزمر:9] .12
(5) قولہ: [إنّ اللہ اصطفی إلخ] بناء علی أنّ اصطفائھم علی العالمين يستلزم فضلھم عليھم. 12