Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
358 - 378
مخطئ ابتداء وانتھاء أي: بالنظر إلی الدليل والحكم جميعاً، وإليہ ذھب بعض المشايخ وھو مختار الشيخ أبي منصور، أو انتھاء فقط(1) أي: بالنظر إلی الحكم حيث أخطأ فيہ, وإن أصاب في الدليل حيث أقامہ علی وجہہ مستجمعاً لجميع شرائطہ وأركانہ, وأتی بما كلّف من الاعتبارات وليس عليہ في الاجتھاديّات إقامۃ الحجّۃ القطعيّۃ التي مدلولھا حقّ البتۃ، والدليل علی أنّ المجتھد قد يخطئ بوجوہ: الأوّل: قولہ تعالی:
 (فَفَہَّمْنٰہَا سُلَیۡمٰنَ)
 (2)
 [الأنبياء:79]
والضمير للحكومۃ أو الفتيا، ولو كان كلّ من الاجتھادين صواباً لِمَا كان لتخصيص سليمان بالذكر جھۃ؛ لأنّ كلاًّ منھما قد أصاب الحكم حينئذ وفھمہ، الثاني: الأحاديث والآثار الدالّۃ علی ترديد الاجتھاد بين الصواب والخطأ بحيث صارت متواترۃ المعنی(3)، قال عليہ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [أو انتھاء فقط] وھذا ھو المختار عند الشارح وشيخ الإسلام فخر الإسلام البزدويّ وأتباعہ ومشايخ ((سمرقند)) رحمھم اللہ تعالی, كذا في "التلويح" و"قمر الأقمار".12

(2)	قولہ: [(فَفَہَّمْنٰہَا سُلَیۡمٰنَ)... إلخ] والضمير للحكومۃ أو الفتوی, ووجہ الاستدلال أنّ داود عليہ الصلاۃ والسلام حكم بالغنم لصاحب الحرث, وبالحرث لصاحب الغنم، وسليمان حكم بأن تكون الغنم لصاحب الحرث ينتفع بھا, ويقوم أصحاب الغنم علی الحرث حتی يرجع كما كان, فيردّ كلّ إلی صاحبہ ملكہ, وكان حكم داود عليہ السلام بالاجتھاد دون الوحي وإلاّ لَمَّا جاز لسليمان عليہ الصلاۃ والسلام خلافہ, ولا لداود عليہ الصلاۃ والسلام الرجوع عنہ، ولوكان كلّ من الاجتھادين حقًّا لكان كلّ منھما قد أصاب الحكم وفھمہ, ولم يكن لتخصيص سليمان عليہ السلام بالذكر جہۃ, وإن لم يدلّ علی نفي الحكم عمّا عداہ، لكنّہ في ھذا المقام يدلّ عليہ, كما لا يخفی علی من لہ معرفۃ بخواصّ التركيب, قالہ الشارح في "التلويح".12

(3)	قولہ: [متواترۃ المعنی] وإن كانت من قبيل الأحاد, وإنما قيّد بالتواتر؛ لأنھا لولم تكن بالغۃ مبلغ التواتر لما صحّ الاستدلال بھا علی الأصول, علی ما قالہ الشارح في "التلويح".12
Flag Counter