Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
352 - 378
يمكن فيہ ذلك، ولھذا ذكر في الفتاوی أنّ قول القائل عند رؤيۃ ھالۃ القمر يكون مطر، مدّعياً علم الغيب لا بعلامتہ كفر(1). (والمعدوم ليس بشيء) إن أريد بالشيء الثابت المتحقّق علی ما ذھب إليہ المحقّقون من أنّ الشيئيّۃ تساوق الوجود(2) والثبوت، والعدم يرادف النفي، فھذا حكم ضروريّ لَم ينازع فيہ إلاّ المعتزلۃ القائلون بأنّ المعدوم الممكن ثابت في الخارج(3)، وإن أريد أنّ المعدوم لا يسمّی شيئاً فھو بحث لغويّ مبنيّ علی تفسير الشيء بأنہ الموجود أو المعدوم(4), أو ما يصلح أن يعلم(5) أو يخبر عنہ، فالمرجع إلی النقل، وتتبّع موارد الاستعمال. (وفي دعاء الأحياء للأموات وصدقتھم) أي: صدقۃ الأحياء (عنھم) أي: عن الأموات (نفع لھم) أي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لا بعلامتہ كفر] أمّا إذا استدلّ بأنّ الھالۃ تدلّ علی رطوبۃ الھواء, ورطوبۃ الھواء سبب أكثري للمطر فلا كفر. 12"ن"

(2)	قولہ: [تساوق الوجود] بمعنی: المساوقۃ بين الشيئين أن لا يتخلّف أحدھما عن الآخر تخلّفاً زمانيًّا أو ذاتيًّا, وقد يطلق المساوق علی اللازم بحسب الزمان, كذا في "شرح السلّم" للملاّ حسن وحاشيتہ, ولكن ثبت مِمَّا تقدّم في أوّل الكتاب أنّ الشيء مرادف للوجود. 12

(3)	قولہ: [ثابت في الخارج] فإنھم زعموا أنّ الماھيۃ قسمان: أحدھما: المنفيّ ويسمّی المعدوم المحال والممتنع وغير الثابت, وثانيھما: الثابت ويسمّی المتحقّق والشيء, وھو إمّا موجود كالشمس وإمّا معدوم ممكن كالحوادث الموجودۃ بعد سنۃ, فالنفي عندھم أخصّ من العدم, والوجود أخصّ من الثبوت. 12"ن"

(4)	قولہ: [أو المعدوم] الصحيح أو المعلوم, كما في "النبراس". 12

(5)	قولہ: [أو ما يصلح أن يعلم... إلخ] وھو مختارجمھور المعتزلۃ ومختار سيبويہ أيضاً, كما في "التعريفات" للسيّد السند. 12
Flag Counter