Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
350 - 378
القوم الخاسرون، فإن قيل: الجزم بأنّ العاصي يكون في النار يأس من اللہ تعالی، وبأنّ المطيع يكون في الجنّۃ أمن من اللہ, فيلزم أن يكون المعتزليّ كافراً, مطيعاً كان أو عاصياً؛ لأنہ إمّا آمن أو آئس(1)، ومن قواعد أھل السنّۃ والجماعۃ أن لا يكفر أحد(2) من أھل القبلۃ(3)، قلنا: ھذا ليس بيأس ولا أمن؛ لأنہ علی تقدير العصيان لا ييئس أن يوفّقہ اللہ تعالی للتوبۃ والعمل الصالح، وعلی تقدير الطاعۃ لا يأمن من أن يخذلہ اللہ فيكتسب, وبھذا يظھر الجواب عمّا قيل: إنّ المعتزلي إذا ارتكب كبيرۃ لزم أن يصير كافراً ليأسہ من رحمۃ اللہ تعالی ولاعتقادہ أنہ ليس بمؤمن، وذلك(4) لأنّا لانسلّم أنّ اعتقاد استحقاقہ النار يستلزم اليأس(5), وأنّ اعتقاد عدم إيمانہ المفسّر بمجموع التصديق والإقرار والأعمال, بناء علی انتفاء الأعمال, يوجب الكفر(6)، ھذا والجمع بين قولھم: لا يكفّر أحد من أھل القبلۃ، وقولھم:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لأنہ إمّا آمن أو آئس] لأنہ إن كان مطيعاً اعتقد أنّ ثوابہ واجب علی اللہ تعالی وأنّ عذابہ محال, وإن كان عاصياً اعتقد أنّ خلودہ في النار واجب علی اللہ تعالی وأنّ ثوابہ محال. 12"ن"

(2)	قولہ: [أن لا يكفر أحد... إلخ] قال العلاّمۃ الخيالي: معنی ھذہ القاعدۃ: أنہ لا يكفر في المسائل الاجتھاديّۃ؛ إذ لا نزاع في تكفير من أنكر ضروريّات الدين, ثُمَّ إنّ ھذہ القاعدۃ للشيخ الأشعريّ وبعض متابعيہ, وأمّا البعض الآخر فلم يوافقھم, وھم اللذين كفّروا المعتزلۃ والشيعۃ في بعض المسائل, فلا احتياج إلی الجمع لعدم اتّحاد القائل.12

(3)	قولہ: [أھل القبلۃ] قد تقدّم تعريفہ عن "شرح الفقہ الأكبر" في بحث الكبائر. 12

(4)	قولہ: [وذلك] أي: ظھور الجواب. 12

(5)	قولہ: [يستلزم اليأس] لأنہ لا ييئس أن يوفّقہ اللہ تعالی للتوبۃ والعمل الصالح. 12

(6)	قولہ: [يوجب الكفر] أي: لا نسلّم أنّ ھذا الاعتقاد يوجب الكفر, أمّا عندنا فظاھر؛ لأنّ الأعمال عندنا
Flag Counter