Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
333 - 378
وإنصاف المظلوم من الظالم)؛ إذ الإخلال بھذہ الأمور مخلّ بالغرض من نصب الإمام. (ولا ينعزل الإمام بالفسق) أي: بالخروج عن طاعۃ اللہ تعالی، (والجور) أي: الظلم علی عباد اللہ تعالی؛ لأنہ قد ظھر الفسق وانتشر الجور من الأيِمَّۃ والأمراء بعد الخلفاء الراشدين, والسلف كانوا ينقادون لھم ويقيمون الجمع والأعياد بإذنھم ولا يرون الخروج عليھم؛ ولأنّ العصمۃ(1) ليست بشرط للإمامۃ ابتداء فبقاء أولی. وعن الشافعيّ رحمہ اللہ أنّ الإمام ينعزل بالفسق والجور, وكذا كلّ قاض(2) وأمير، وأصل المسألۃ أنّ الفاسق ليس من أھل الولايۃعند الشافعيّ رحمہ اللہ، لكنّہ لا ينظر لنفسہ فيكف ينظر لغيرہ، وعند أبي حنيفۃ رحمہ اللہ ھو من أھل الولايۃ(3) حتی يصحّ للأب الفاسق تزويج ابنتہ الصغيرۃ، والمسطور في كتب الشافعيّۃ أنّ القاضي ينعزل بالفسق بخلاف الإمام، والفرق أنّ في انعزالہ ووجوب نصب غيرہ إثارۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [ولأنّ العصمۃ... إلخ] يرد عليہ أنہ إن أريد بالعصمۃ ملكۃ الاجتناب فلا تقريب, إذ المطلوب أن لا يشترط عدم الفسق, وإن أريد عدم الفسق فعدم اشتراطہ ابتداء ممنوع حيث قالوا: يشترط العدالۃ في الإمامۃ؛ لأنّ الفاسق لا يصلح لأمر الدين و لا يوثق بأوامرہ.12 "خيالي"

(2)	قولہ: [و كذا كلّ قاض] قال في "بدائع الصنائع": العدالۃ عند الشافعيّ رحمہ اللہ شرط لجواز التقليد, فلا يصلح الفاسق أن يكون قاضياً عندہ, بناء علی أنّ الفاسق ليس من أھل الشھادۃ عندہ, فلا يكون من أھل القضاء.12

(3)	قولہ: [ھو من أھل الولايۃ] لكن لا ينبغي أن يقلّد الفاسق؛ لأنّ القضاء أمانۃ عظيمۃ, وھي أمانۃ الأموال والأبضاع والنفوس, فلا يقوم بوفائھا إلاّ من كمل ورعہ وتمّ تقواہ, إلاّ أنہ مع ھذا لو قلّد جاز التقليد في نفسہ وصار قاضياً؛ لأنّ الفساد لمعنی في غيرہ فلا يمنع جواز تقليدہ القضاء في نفسہ.12 "بدائع الصنائع".
Flag Counter