Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
325 - 378
حتی قدّموہ(1) علی الدفن، وكذا بعد موت كلّ إمام؛ ولأنّ كثيراً من الواجبات الشرعيّۃ يتوقّف عليہ(2) كما أشار إليہ بقولہ: (والمسلمون لا بدّ لھم من إمام(3) يقوم بتنفيذ أحكامھم, وإقامۃ حدودھم, وسدّ ثغورھم(4), وتجھيز جيوشھم, وأخذ صدقاتھم, وقھر المتغلّبۃ(5) والمتلصّصۃ وقطّاع الطريق, وإقامۃ الجمع والأعياد, وقطع المنازعات الواقعۃ بين العباد, وقبول الشھادات القائمۃ علی الحقوق, وتزويج الصغار والصغائر الذين لا أولياء لھم, وقسمۃ الغنائم) ونحو ذلك من الأمور التي لا يتولاّھا آحاد الأمّۃ، فإن قيل: لم لا يجوز الاكتفاء بذي شوكۃ في كلّ ناحيۃ؟ ومن أين يجب نصب من لہ الرياسۃ العامّۃ؟ قلنا: لأنہ يؤدّي إلی منازعات ومخاصمات مفضيۃ إلی اختلاف أمر الدين والدنيا, كما نشاھذ في زماننا ھذا، فإن قيل: فليكتف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [حتی قدّموہ... إلخ] قال في "الصواعق": لمَّا توفّي رسول اللہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم قام أبوبكر خطيباً, فقال: أيّھا الناس من كان يعبد محمّداً, فإنّ محمّداً قد مات ومن كان يعبد اللہ, فإنّ اللہ حيّ لا يموت, لا بدّ لھذا الأمر ممّن يقوم بہ, فانظروا وھاتوا آراءكم, فقالوا: ((صدقت ننظر فيہ)).12

(2)	قولہ: [يتوقّف عليہ] علی نصب الإمام, وقد تقرّر في أصول الفقہ: أنّ ما يتوقّف عليہ الواجب فھو واجب.12

(3)	قولہ: [من إمام... إلخ] قال في "شرح المواقف": الإمامۃ تثبت بالنصّ من الرسول, ومن الإمام السابق بالإجماع, وتثبت أيضاً ببيعۃ أھل الحلّ والعقد عند أھل السنّۃ والجماعۃ والمعتزلۃ والصالحيّۃ من الزيديّۃ, خلافاً للشيعۃ أي: أكثرھم قالوا: لا طريق إلاّ بالنصّ.12

(4)	قولہ: [وسدّ ثغورھم] ((السدّ)) المنع ((الثغور)) بالضمّ جمع ثغر, أي: أطراف دار الإسلام الملاصقۃ بدار الحرب, أراد بسدّھا حفظھا بالحصون والجيوش لمنع الكفّار.12 "ن"

(5)	قولہ: [المتغلبّۃ] أي: الغالبين بلا حقّ من الظلمۃ والغاصبين.12 "ن"
Flag Counter