Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
320 - 378
والسلف(1) كانوا متوقّفين في تفضيل عثمان, حيث جعلوا من علامات السنّۃ والجماعۃ تفضيل الشيخين, ومحبّۃ الختنين، والانصاف أنہ إن أريد بالأفضليّۃ كثرۃ الثواب فللتوقّف جھۃ(2)، وإن أريد كثرۃ ما يعدّہ ذوو العقول من الفضائل فلا(3). (وخلافتھم) أي: نيابتھم عن الرسول في إقامۃ الدين بحيث يجب علی كافّۃ الأمم الاتّباع (علی ھذا الترتيب(4) أيضاً). يعني: أنّ الخلافۃ بعد رسول اللہ عليہ السلام لأبي بكر, ثُمَّ لعمر ثُمَّ لعثمان ثُمَّ لعليّ رضي اللہ عنھم؛ وذلك لأنّ الصحابۃ قد اجتمعوا يوم توفيّ رسول اللہ عليہ السلام في سقيفۃ بني ساعدۃ(5), واستقرّ رأيھم بعد المشاورۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [والسلف... إلخ] أي: بعض السلف لئلاّ يلزم التنافي بينہ وبين ما تقدّم من كلام الشارح: ((علی ھذا وجدنا السلف)) وعدم اللزوم؛ لأنّ المراد من الأوّل أكثر السلف.12

(2)	قولہ: [فللتوقّف جھۃ] لأنّ قرب الدرجۃ وكثرۃ الثواب أمر لايعلم إلاّ بالإخبار من اللہ تعالی ورسولہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم, والأخبار متعارضۃ, وأمّا كثرۃ الفضائل فممّا يعلم بتتبّع الأحوال, وقد تواتر في حقّ عليّ رضي اللہ تعالی عنہ ما يدلّ علی جموم مناقبہ ووفور فضائلہ واتّصافہ بالكمالات واختصاصہ بالكرامات.12 "خيالي"

(3)	قولہ: [فلا] أي: ليس للتوقّف جھۃ, بل يجب أن يجزم بأفضليّۃ عليّ رضي اللہ تعالی عنہ؛ لأنّ فضائل عليّ كثيرۃ جدًّا, من الكمالات العلميّۃ والجھاد والاجتھاد في الطاعۃ والبلاغۃ في المواعظ وكثرۃ ورود الأحاديث في مناقبہ وظھور الخوارق عنہ وشجاعتہ وغيرھا من الفضائل, كذا يحصل من الشروح.12

(4)	قولہ: [علی ھذا الترتيب] أي: ترتيب الأفضليّۃ.12

(5)	قولہ: [سقيفۃ بني ساعدۃ] السقيفۃ الصفۃ علی وزن ((سفينۃ)), وھي الموضع المسقف الذي لا جدار لہ في جانب أو أكثر, بمعنی: المفعول من ((سقفت البيت)), وبنو ساعدۃ قوم من الأنصار, وإنما اجتمعوا لنصب الخليفۃ حفظاً لدين الإسلام ومخافۃ اختلال النظام لقلّۃ المؤمنين وكثرۃ الكافرين. 12"ن"
Flag Counter