Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
312 - 378
جسدہ عن الروح، بل كان مع روحہ وكان المعراج للروح والجسد جميعاً. وقولہ: ((بشخصہ)) إشارۃ إلی الردّ علی من زعم أنہ كان للروح فقط، ولا يخفی أنّ المعراج في المنام أو بالروح ليس مِمَّا ينكر كلّ الإنكار، والكفرۃ أنكروا أمر المعراج غايۃ الإنكار، بل كثير من المسلمين قد ارتدّوا بسبب ذلك وقولہ: ((إلی السماء)) إشارۃ إلی الردّ علی من زعم أنّ المعراج في اليقظۃ لم يكن(1) إلاّ إلی بيت المقدس علی ما نطق بہ الكتاب(2)، وقولہ: ((ثُمَّ إلی ما شاء اللہ تعالی)) إشارۃ إلی اختلاف أقوال السلف، فقيل: إلی الجنّۃ، وقيل: إلی العرش، وقيل: إلی فوق العرش، وقيل: إلی طرف العالم(3). فالإسراء وھو من المسجد الحرام إلی البيت المقدس قطعيّ(4) ثبت بالكتاب، والمعراج من الأرض إلی السماء مشھور(5)، و من السماء إلی الجنّۃ أو إلی العرش أو غير ذلك آحاد، ثُمَّ الصحيح(6) أنہ عليہ السلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [المعراج في اليقظۃ لم يكن... إلخ] وإنما قصدھم الجمع بين الروايات المختلفۃ, وھذا يشبہ قول المعتزلۃ, كذا في "شرح الشفا" للعلاّمۃ عليّ القاري.12

(2)	قولہ: [نطق بہ الكتاب] وھو قولہ تعالی: (سُبْحٰنَ الَّذِیۡۤ اَسْرٰی بِعَبْدِہٖ لَیۡلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَی الْمَسْجِدِ الۡاَقْصَا ) [الإسراء:1], فجعل إلی المسجد الأقصی غايۃ الإسراء الذي وقع التعجّب فيہ بعظيم القدرۃ والتمدّح بتشريف النبيّ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم بہ وإظھار الكرامۃ لہ, ولو كان الإسراء بجسدہ إلی زائد علی المسجد الأقصی لذكرہ فيكون أبلغ في المدح.12 "شفا"

(3)	قولہ: [طرف العالم] أي: نھايۃ عالم الأجسام التي ليس ورائھا مكان ولا ھواء بل العدم الصرف. 12"ن"

(4)	قولہ: [قطعيّ] لأنہ ثبت بنصّ قطعيّ الثبوت, مع كونہ قطعيّ الدلالۃ عليہ, فمن أنكرہ فھو كافر.12

(5)	قولہ: [مشھور] فمن أنكرہ فھو ضالّ.12

(6)	قولہ: [ثُمَّ الصحيح أنہ... إلخ] ھذا يخالف ما قالہ الإمام النوويّ في "شرح مسلم" من أنّ الراجح عند
Flag Counter