Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
305 - 378
بدليل السمع أو العقل، وأمّا سھواً فجوّزہ الأكثرون(1)، وأمّا الصغائر فيجوز عمداً عند الجمھور(2) خلافاً للجبائيّ وأتباعہ، ويجوز سھواً بالاتّفاق إلاّ ما يدلّ علی الخسّۃ كسرقۃ لقمۃ والتطفيف بحبّۃ، لكنّ المحقّقين اشترطوا أن ينبّھوا عليہ فينتھوا عنہ، ھذا كلّہ بعد الوحي، وأمّا قبلہ فلا دليل(3) علی امتناع صدور الكبيرۃ، وذھبت المعتزلۃ إلی امتناعھا؛ لأنھا توجب النفرۃ المانعۃ عن اتّباعھم فتفوت مصلحۃ البعثۃ، والحقّ(4) منع ما يوجب النفرۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإجماع الأمّۃ, قبل ظھور المخالفين, وقالت المعتزلۃ: ممتنع ذلك عقلا؛ لأنّ صدور الكبائر عنھم عمداً يوجب سقوط ھيبتھم عن القلوب وانحطاط رتبتھم في أعين الناس, فيؤدّي إلی النفرۃ عنھم وعدم الانقياد لھم, ويلزم منہ إفساد الخلائق وترك استصلاحھم, وھو خلاف مقتضی العقل والحكمۃ.12 "شرح مواقف".

(1)	قولہ: [فجوّزہ الأكثرون] قال السيّد السند في "شرح المواقف": إنّ المختار خلافہ, وقال الملاّ عليّ القاري في "شرح الفقہ الأكبر" عن ابن الھمام: والمختار أي: عند جمھور أھل السنّۃ, العصمۃ عن الصغائر والكبائر غير المنفّرۃ خطاءً أو سھواً. ومن أھل السنّۃ من منع السھو عليہ, والاصحّ جواز السھو في الأفعال، والحاصل أنّ أحداً من أھل السنّۃ لم يجوّز إرتكاب المنھي عنہ منھم عن قصد, ولكن بطريق السھو والنسيان, ويسمّی ذلك ((زَلّۃ)). 12

(2)	قولہ: [عمداً عند الجمھور... إلخ] قال في "النبراس": فيہ قصور؛ لأنّ منع الصغيرۃ عمداً مختار مذاھب الأشاعرۃ, كما في "شرح المواقف" و ھو مختار الشارح في "التھذيب" و "شرح المقاصد", و الجبائيّۃ قالوا: لا يصدر الصغيرۃ إلاّ علی سبيل سھو أو خطأ في الاجتھاد.12

(3)	قولہ: [فلا دليل... إلخ] قال القاضي عياض في "الشفا" بعد ذكر الخلاف في ھذہ المسئلۃ: والصحيح إن شاء اللہ تعالی تنـزيہھم من كلّ عيب, فكيف والمسئلۃ تصوّرھا كالممتنع, فإنّ المعاصي والنواھي إنما تكون بعد تقرّر الشرع.12

(4)	قولہ: [والحقّ... إلخ] عند الشارح بصدد عصمۃ الأنبياء قبل الوحي, كأنہ ردّ علی المعتزلۃ.12
Flag Counter