Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
300 - 378
حيث تحجم الأبطال(1), ووثوقہ بعصمۃ اللہ تعالی(2) في جميع الأحوال, وثباتہ علی حالہ لدی الأھوال, بحيث لم تجد أعداؤہ مع شدّۃ عداوتھم وحرصھم علی الطعن فيہ مطعنا, ولا إلی القدح فيہ سبيلاً، فإنّ العقل يجزم بامتناع اجتماع ھذہ الأمور في غير الأنبياء، وأن يجمع اللہ تعالی ھذہ الكمالات في حقّ من يعلم أنہ يفتري عليہ ثُمَّ يمھلہ ثلاثا وعشرين سنۃ، ثُمَّ يظھر دينہ علی سائر الأديان وينصرہ علی أعدائہ ويحيي آثارہ بعد موتہ إلی يوم القيامۃ، وثانيھما: أنہ ادّعی(3) ذلك الأمر العظيم بين أظھر قوم لا كتاب لھم ولا حكمۃ معھم، وبيّن لھم الكتاب والحكمۃ, وعلّمھم الأحكام والشرائع, وأتَمّ مكارم الأخلاق وأكمل كثيراً من الناس في الفضائل العلميّۃ والعمليّۃ, ونوّر العالم بالإيمان والعلم الصالح، وأظھر اللہ دينہ علی الدين كلّہ كما وعدہ، ولا معنی للنبوّۃ والرسالۃ سوی ذلك، وإذا ثبتت نبوّتہ وقد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [تحجم الأبطال] الإحجام التأخّر والفرار والجبن, والأبطال جمع بطل, الشجاع الباسل.12

(2)	قولہ: [بعصمۃ اللہ تعالی... إلخ] قالت عائشۃ رضي اللہ تعالی عنھا: كان النبيّ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم يُحرس حتی نزلت: (وَاللہُ یَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ ) [المائدۃ:67], فأخرج رسول اللہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم رأسہ من القبّۃ, فقال لھم: ((يا أيّھا الناس انصرفوا, فقد عصمني ربّي عزّوجلّ)), رواہ القاضي عياض في "الشفا".12

(3)	قولہ: [ثانيھما أنہ ادّعی... إلخ] يعني: سيرتہ المطھرۃ وأحوالہ عليہ السلام قبل النبوّۃ وبعدھا, وخلقہ العظيم وبيانہ للمعارف الإلھيۃ والدقائق الحكميّۃ التي يعجز عنھا أفاضل الحكماًء, مع أنہ نشأ بين قوم غلبت فيھم الجھالۃ, ولم يمارس الخطّ والتعلّم  والتأدّب إلی غير ذلك من شمائلہ الكريمۃ التي تبھر الألباب, ھي أقوی دليل علی نبوّتہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم, قالہ المحقّق الدواني في "شرح العضديّۃ".12
Flag Counter