Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
299 - 378
اللہ تعالی, وعلم بہ صدق دعوی النبيّ عليہ السلام علماً عاديًّا لا يقدح فيہ شيء من الاحتمالات العقليّۃ, علی ما ھو شأن سائر العلوم العاديّۃ، وثانيھما: أنہ نقل عنہ من الأمور الخارقۃ للعادۃ ما بلغ القدر المشترك منہ أعني: ظھور المعجزۃ حدّ التواتر، وإن كانت تفاصيلھا(1) آحاداً, كشجاعۃ عليّ رضي اللہ عنہ, ووجود حاتم وھي مذكورۃ في كتاب السير، وقد يستدلّ أرباب البصائر(2) علی نبوّتہ بوجھين: أحدھما: ما تواتر من أحوالہ قبل النبوّۃ وحال الدعوۃ وبعد تمامھا وأخلاقہ العظيمۃ وأحكامہ الحكميّۃ وإقدامہ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حيث قالوا: يحتمل أن يكون بعضھم عارض القرآن ولكن سترہ أصحابہ ولم ينقلوہ, وتقرير الجواب: أنّ الأعداء يومئذ أكثر من الرمل والحصی من المشركين والمنافقين واليھود و والنصاری, فالعادۃ حاكمۃ بالضرورۃ بأنّ المعارضۃ لو وقعت لنقلوھا, وستر الصحابۃ مِمَّا يزيد حرص المخالفين علی النقل.12 ملخّصاً. "ن"

(1)	قولہ: [وإن كانت تفاصليھا آحاداً] كتكلّم البھائم ونطق الأشجار والأحجار وشھادۃ الكلّ بنبوّۃ, وبكاء جذع النخلۃ حين ترك الاتّكاء إليہ, وإشباع جماعات كثيرۃ بطعام قليل, و نبوع الماء من أصابعہ عليہ السلام إلی غير ذالك, بل قال القاضي عياض في "الشفا" ما حاصلہ: إنّ كثيراً من المعجزات قد بلغ حدّ التواتر والشھرۃ, والحكم بأنھا من أخبار الآحاد ناشٍ من قلّۃ مطالعتہ للأخبار و رواياتھا, وشغلہ بغير ذلك من المعارف, ولا يبعد أن يحصل العلم بالتواتر عند واحد ولا يحصل عند آخر.12

(2)	قولہ: [وقد يستدلّ أرباب البصائر... إلخ] مبنی الاستدلال الأوّل أعني: قولہ: ((أمّا نبوّۃ محمّد صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم... إلخ)), علی دعوی النبوّۃ, وإظھار المعجزۃ علی التعيين وھو كلام اللہ, أو الإجمال وھو سائر معجزاتہ التي أشار إليھا بقولہ: ((وثانيھما))، ومبنی الاستدلال الثاني وھو قولہ: ((وقد يستدلّ أحدھما... إلخ)) علی أنہ مكمّل بالفتح, علی وجہ لا يتصوّر في غير النبيّ عليہ السلام, ومبنی الاستدلال الثالث وھو قولہ: ((وثانيھما أنہ إدعّی... إلخ)) علی أنہ مكمّل بالكسر علی ذلك الوجہ أيضاً, وليس في ھذين الوجھين ملاحظۃ التحدّي وإظھار المعجزۃ, كذا في "الخيالي".12
Flag Counter