Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
296 - 378
العلم بالصدق عقيب ظھور المعجزۃ, وإن كان عدم خلق العلم ممكناً في نفسہ(1), وذلك كما ادّعی أحد بمحضر من جماعۃ أنہ رسول ھذا الملك إليھم، ثُمّ قال للملك: إن كنت صادقاً فخالف عادتك وقم من مكانك ثلاث مرّات ففعل, يحصل للجماعۃ علم ضروريّ عاديّ بصدقہ في مقالتہ، وإن كان الكذب ممكناً في نفسہ، فإنّ الإمكان الذاتِيّ بمعنی التجويز العقليّ(2) لا ينافي حصول العلم القطعيّ, كعلمنا بأنّ جبل أحد لَم ينقلب ذھباً, مع إمكانہ في نفسہ فكذا ھاھنا يحصل العلم بصدقہ بموجب العادۃ؛ لأنھا أحد طرق العلم كالحسّ، ولا يقدح(3) في ذلك إمكان كون المعجزۃ من غير اللہ تعالی(4), أو كونھا لا لغرض التصديق(5), أو كونھا لتصديق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للفعل علی فاعلہ, بل ھي عندنا دلالۃ عاديّۃ؛ لأنّ ظھورھا علی يد الكاذب ولو أمكن عقلاً فنفيہ مقطوع بہ عادۃ, كما ھو شان العلوم العاديّۃ, كذا يفھم من "شرح المواقف" أيضاً.12

(1)	قولہ: [ممكناً في نفسہ... إلخ] وقالت المعتزلۃ: خلق المعجزۃ علی يد الكاذب مقدور لہ تعالی, لكنّہ ممتنع وقوعہ في حكمتہ؛ لأنہ فيہ إيھام صدقہ وھو إضلال قبيح من اللہ تعالی, فيمتنع صدورہ عنہ كسائر القبائح, وقال الشيخ الأشعريّ وبعض أصحابہ: إنّہ غير مقدور في نفسہ؛ لأنّ لھا دلالۃ علی الصدق قطعاً, قالہ في "المواقف".12

(2)	قولہ: [بمعنی التجويز العقليّ] قيّد بذلك؛ لأنّ أھل العرف يطلقون الإمكان علی ما لا يخالف العادۃ, وھو أخصّ من الذاتي؛ لأنّ تكلّم الصبيّ ممكن بالذات لا في العرف, والإمكان العرفيّ ينافي حصول العلم القطعيّ.12 "ن"

(3)	قولہ: [لا يقدح... إلخ] لأنّ الاحتمالات العقليّۃ لا تنافي العلم العاديّ, ھذا ھو الجواب الإجمالي.12

(4)	قولہ: [من غير اللہ تعالی... إلخ] كالنبيّ أو الملك أو الشيطان, وذلك لأنہ قد تقدّم أنہ لا مؤثّر في الوجود إلاّ اللہ فالمعجزۃ لا تكون إلاّ فعلاً لہ تعالی لا لغيرہ, كذا يستفاد من "المواقف".12

(5)	قولہ: [لا لغرض التصديق] وذلك لأنّا لا نقول بأنّ خلق المعجزۃ لغرض التصديق؛ لأنّ أفـعالہ تعالی
Flag Counter