Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
294 - 378
الإرسال(1) وفائدتہ وطريق ثبوتہ وتعيين بعض من ثبتت رسالتہ فقال: (وقد أرسل اللہ تعالی رسلاً من البشر إلی البشر(2) مبشّرين) لأھل الإيمان والطاعۃ بالجنّۃ والثواب،(ومنذرين) لأھل الكفر والعصيان بالنار والعقاب، فإنّ ذلك(3) مِمَّا لا طريق للعقل إليہ(4), وإن كان فبأنظار دقيقۃ لا يتيسّر إلاّ لواحد(5) بعد واحد. (ومبيّنين للناس ما يحتاجون إليہ من أمور الدنيا والدين) فإنّہ تعالی خلق الجنّۃ والنار وأعدّ فيھما الثواب والعقاب, وتفاصيل أحوالھما وطريق الوصول إلی الأوّل, والاحتراز عن الثاني مِمَّا لا يستقلّ بہ العقل(6)، وكذا خلق الأجسام النافعۃ والضارّۃ, ولم يجعل للعقول والحواسّ الاستقلال بمعرفتھما, وكذا جعل القضايا, منھا ما ھي ممكنات لا طريق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [وقوع الإرسال] إشارۃ إلی الردّ علی من يعترف بإمكان الرسالۃ وينكر وقوعھا، لعدم المرجّح.12

(2)	قولہ: [إلی البشر... إلخ] ھذا مبنيّ علی الغالب في الوقوع والأھم بالبيان, وإلاّ فقد تقدّم أنّ نبيّنا صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم أرسل إلی جميع المخلوقات, ورسالتہ عامّۃ لجميع الخلق.12

(3)	قولہ: [ذلك] أي: العلم بالثواب والعقاب وأسبابھما.12

(4)	قولہ: [لا طريق للعقل إليہ] وأمّا ما ذكرہ الفلاسفۃ بصدد مفارقۃ النفس من البدن فھو غير تامّ, بل غير صحيح؛ لأنھم حصروا سبب الثواب في العلم, والعقاب في الجھل علی ما يظھر من "ھدايۃ الحكمۃ" وغيرہ.12

(5)	قولہ: [إلاّ لواحد... إلخ] أي: صاحب العقل القويّ المستعدّ لھذہ الأنظار قليل الوجود, وہؤلاء ھم الذين نشأوا في فترۃ الأنبياء, واھتدوا إلی بعض الأمور الشرعيّۃ.12 "ن"

(6)	قولہ: [لا يستقلّ بہ العقل] إشارۃ إلی الردّ علی البراھمۃ والصابيۃ والتناسخيّۃ, فھم قالوا بأنّ ما حكم العقل بحسنہ من الأفعال يفعل, وما حكم بقبحہ يترك, وما لم يحكم فيہ بحسن ولا قبح يفعل عند الحاجۃ إليہ, كذا في "المواقف".12
Flag Counter