Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
293 - 378
من خليقتہ ليزيح(1) بھا عللھم فيما قصرت عنہ عقولھم من مصالح الدنيا والآخرۃ، وقد عرفت معنی الرسول والنبيّ في صدر الكتاب, (حكمۃ) أي: مصلحۃ وعاقبۃ حميدۃ. وفي ھذا إشارۃ إلی أنّ الإرسال واجب, لا بمعنی الوجوب(2) علی اللہ تعالی، بل بمعنی أنّ قضيۃ الحكمۃ تقتضيہ(3) لمَا فيہ من الحكم والمصالح، وليس بممتنع كما زعمت السمنيّۃ والبراھمۃ(4)، ولا بممكن يستوي طرفاہ كما ذھب إليہ بعض المتكلّمين(5)، ثُمَّ أشار إلی وقوع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باللہ تعالی ورسالۃ نبيّنا صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم, فعلی ھذا التقدير الرسالۃ التبليغيّۃ أيضاً تكون عامّۃ لجميع الخلق.12

(1)	قولہ: [ليزيح... إلخ] أي: ليدفع اللہ تعالی بتوسّط ھذہ السفارۃ عللھم وأسقامھم الروحانيّۃ الواردۃ علی قلوبھم وألسنتھم وجوارحھم, ويھدي في ضمنہ إلی معالجات جسديّۃ أيضاً, كبيان دواء المرض أو بيان خواصّ الأشياء ومنافعھا ومضارّھا مِمَّا لا ينالہ التجربۃ.12

(2)	قولہ: [لا بمعنی الوجوب... إلخ] خلافاً للفلاسفۃ فإنھم يقولون: إنّ الإرسال واجب؛ لأنّ النظام الأكمل الذي تقتضيہ العنايۃ الأزليّۃ لا يتمّ بدون النبيّ الواضع لقوانين العدل, وقال بعض المعتزلۃ أيضاً بالوجوب عليہ تعالی, و فصل بعضھم فقال: إذا علم اللہ من أمّۃ أنھم يؤمنون وجب عليہ إرسال النبيّ إليھم لِمَا فيہ من استصلاحھم, وإلاّ لم يجب بل حسن فقط, كذا في "شرح المواقف".12

(3)	قولہ: [تقتضيہ... إلخ] والحاصل أنّ الوجوب عاديّ بمعنی: أنّ العادۃ الإلھيۃ جاريۃ بالإرسال؛ لأنّ الحكمۃ تقتضيہ, أي: ترجّح جانب وقوعہ مع جواز تركہ, والماتريديّۃ يعترفون بھذا الوجوب ويفارقون المعتزلۃ في اللفظ, فيقولون: ھذا وجوب من اللہ تعالی لا عليہ. 12

(4)	قولہ: [والبراھمۃ] يظھر من "المواقف" أنّ من البراھمۃ من قال بنبوّۃ آدم عليہ السلام فقط, ومنھم من قال بنبوّۃ إبراھيم عليہ السلام فقط.12

(5)	قولہ: [بعض المتكلّمين] وھم جمھور الأشاعرۃ القائلين بأنّ العقل لا يحكم بالحسن والقبح وأنّ اللہ سبحانہ يفعل ما يشاء بمحض إرادتہ بلا غرض داع, والشارح قد جری في ھذا المقام علی رأي الماتريديّۃ. 12"ن"
Flag Counter