Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
291 - 378
مشيئۃ اللہ تعالی(1). ولَمَّا نقل عن بعض الأشاعرۃ أنہ يصحّ أن يقال: ((أنا مؤمن إن شاء اللہ تعالی)), بناء علی أنّ العبرۃ(2) في الإيمان والكفر والسعادۃ الشقاوۃ بالخاتمۃ حتی أنّ المؤمن السعيد من مات علی الإيمان, وإن كان طول عمرہ علی الكفر والعصيان, والكافر الشقيّ من مات علی الكفر نعوذ باللہ, وإن كان طول عمرہ علی التصديق والطاعۃ, علی ما أشير إليہ بقولہ تعالی في حقّ إبليس:
 (وَکَانَ مِنَ الْکٰفِرِیۡنَ) [البقرۃ:34]،
وبقولہ عليہ السلام: ((السعيد من سعد في بطن أمّہ والشقيّ من شقي في بطن أمّہ))، أشار إلی إبطال ذلك(3) بقولہ: (والسعيد قد يشقی) بأن يرتدّ بعد الإيمان نعوذ باللہ من ذلك، (والشقيّ قد يسعد) بأن يؤمن بعد الكفر (والتغيّر(4) يكون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [في مشيئۃ اللہ تعالی] فمعنی الاستثناء حينئذ: ((أنا مؤمن كامل ناج إن شاء اللہ تعالی)), ولا يخفی جوازہ بل لا يجوز ترك الاستثناء.12 "ن"

(2)	قولہ: [بناء علی أنّ العبرۃ] يعني: أنّ الإيمان الحاصل في الخاتمۃ ھو المنجي, والكفر الحاصل في  الخاتمۃ ھو المھلك, لا بمعنی أنّ إيمان الحال ليس بإيمان وكفرہ ليس بكفر, وما يحكی عنھم من أنّ السعيد من سعد في بطن أمّہ والشقي من شقي في بطن أمّہ, فمعناہ أنّ من علم اللہ منہ السعادۃ المعتبرۃ التي ھي سعادۃ الموافاۃ, فھو لا يتغيّر إلی شقاوۃ الموافاۃ وبالعكس, وأنّ السعيد الذي يعتدّ بسعادتہ, من علم اللہ أن يختم لہ بالسعادۃ وكذا الشقاوۃ, كذا في "شرح المقاصد".12

(3)	قولہ: [إبطال ذلك] حاصل ھذا الإبطال أنّ المؤمن من قام بہ الإيمان, كما أنّ العالم من قام بہ العلم, والسعيد من قام بہ السعادۃ, والشقيّ من قام بہ الشقاوۃ, فلولم يعتبر إيمانہ في حال حياتہ وصحّتہ تجري عليہ أحكام الكافرين, واللازم باطل, فلا بدّ أن لا يختصّ بالخاتمۃ, بل حال الإنسان قد يتغيّر من الإيمان إلی الكفر ومن الكفر إلی الإيمان ومن الشقاوۃ إلی السعادۃ وبالعكس.12 بعض الحواشي.

(4)	قولہ: [والتغيّر]  جواب سؤال مقدّر, تقريرہ أنّ تغيّر السعادۃ والشقاوۃ محال؛ لأنہ يوجب التغيّر في
Flag Counter